وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَقَالَ: أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَبَشِيُّ. وَهُوَ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمَّّهُ وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَزَوَّّجَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِمَكَّةَ عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَذْكُورِ، وَكَانَ قَدِمَ مَكّّةً، وَأَقَامَ بِهَا، ثُمَّ نَقَلَ أُمْ أَيْمَنَ إِلَى يَثْرُبَ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنُ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكّّةَ، فَتَزَوَّّجُهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: قَالَهُ الْبَلَاذِرِيُّّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وَقَعَ ذَكَرَهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَيْمَنَ فِي قِسْمِ مَنْ لَهُ رُؤْيَةُ.
وَيُقَالُ إِنَّهُ الّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ حَدِيثِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، وَقَدْ أَوْضَحَتْ صِحَّةُ ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي مُخْتَصَرِ التَّهْذِيبِ [(١)] .
وقال إِبرَاهِيمُ الْحَرَبِيُّّ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو- أَنَّّ سُلَيْمَانَ بْنُ زِيَادٍ حَدَّّثُهُ أَنَّّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَيْمَنَ وَفِتْيَةٌ مَعَهُ تَعَرَّّوا وَاجْتَلَدُوا، فَجَعَلَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َلاَ مِنَ اللََّّهِ اسْتَحْيَوا وَلَاَ مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرَوَا»ٌ .
وَأُمْ أَيْمَنَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، اسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَيَأْبَى، مَا اسْتَغْفِرَ لَهُمْ.
وَرَوَاهُ الطَّّبَرانِيُّّ أَيْضًا. وَقَدْ فَرَّقَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بَيْنَ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ، وَبَيْنَ أَيْمَنِ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ. وَهُوَ الصَّّوَاب.
أَحَدُ مَنْ جَاءَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [(٢)]، كما تَقَدَّمَ فِي أَبْرِهَةَ.
قال ابن شاهين: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: وَمِمَّنْ عَدَّّ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّوبُ بْنُ مُكْرَزٍ.
وَذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطّّبَرِيُّّ أَيْضًا فِي الصَّحَابَةِ.
أَمَّا أَيُّّوبُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُكْرَزِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الأَحْنَفِ الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيُّ فَهُوَ تَابِعِي، لَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ، وَوَلِيٍّ غَزْوِ الرَّّومِ فِي أَيَّامٍ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ عمّه.
[(١)] المسمى بالتقرِيب.
[(٢)] أسد الْغَابَةُ ت ٣٥٥.
[(٣)] أسد الغابة ت ٣٥٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout