: ذَكَر الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ كَانَ دَلِيلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَ فِي الْمَغَازِي، وَالْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ طَرِيقِهِ، ثُمَّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ- يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَعَنْ غَيْرِهِمَا، قَالُوا: أَرَادَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْنُوَ إِلَى الشَّامِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ بِدُوْمَةِ الْجُنْدَلِ جَمْعًا كَثِيرًا، وَكَانَ بِهَا سُوقٌ عَظِيمٍ وَتُجَّارٍ، فَنَدِبَ النَّاسُ، فَخَرَجَ فِي أَلْفَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ يَسِيرُ اللَّيْلِ وَيُكْمِّنُ النَّهَارَ، وَمَعَهُ دَلِيلٌ لَهُ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ مَذْكُورٌ هَادٍ خَرَّيَت، فَلَمَّا دَنَا مِنْ دُوْمَةِ الْجُنْدَلِ قَالَ لَهُ الدَّلِيلُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّ سَوَامَهُمْ تَرْعَى عِنْدَكَ، فَأَقِمْ لِي حَتَّى أَطْلَعَ ذَلِكَ، فَأَقَامَ وَخَرَجَ الْعُذْرِيُّ طَلِيعَةً حَتَّى وَجِدَ آثَارُ النّّعَمِ وَالشّّاءِ، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَسَارَ حَتَّى هَجَمَ عَلَى مَاشِيَتِهِمْ، فَأَصَابَ مِنْهَا مَا أَصَابَ، وَجَاءَهُمْ الْخَبَرُ فَتَفَرَّقُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَلَمْ يَجِدْ بِهَا أَحَدًا، فَبَثَّ السّّرايَا، فَوَجَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَجُلًاً مِنْهُمْ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ أَيَّامًا فَأَسْلَّم، وَرَجَعَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، وَكَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ.
بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَشْمٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَقَالَ: كَانَ أَحَدُ الْبُكَاءِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمَ: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [التوبة: ٩٢] قال العدوِيُّّ: لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ.
: مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ أَصْلَهُ مِنْ قَضَاعَةَ، حَالِفِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.
صَحَابِي مَشْهُورٌ، شَهِدَ بَدْرًا عَلَى الصَّحِيحِ، هُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَيبُ عَلَيْهِمْ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ تَوْبَتِهِ، فَقُلْتُ: هَلْ لَقِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا لَقِيتُ؟ قَالُوا: هِلَاَلُ بْنُ أُمِّيّةَ، وَمَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحِيْنِ شَهِدَا بَدْرًا. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وََعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التُّوبة: ١١٨] قال: هم كَعبُ بْنُ مَالِك، وَمَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَكُلُّّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ.
بْن قَيْظِي الأَنْصَارِيُّ «٣» .
1 (١) أسد الغابة ت ٤٨١٨. (٢) أسد الغابة ت ٤٨٢١، الاستيعاب ت ٢٣٩٠. (٣) أسد الغابة ت ٤٨٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout