قَال أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: لَهُ صُحْبَةُ. قَالَ:
وَرَوِى أَيْفَعُ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ، فَإِنْ صَحَّّ فَهُوَ آخَرُ.
قُلت: الرّّاوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ آخَرَ بِلاَ شَكٍّ، لَكِنْ لَهُمْ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَيْفَعُ بْنُ عَبْدِ الْكُلَاعِيِّ حِمْصِي، رَوِىَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ، وَأَرْسَلَ أَحَادِيثَ، وَسَيَأْتِي فِي الْقِسْمِ الأَخِيرِ.
بن خرّبة بْنُ خَفَّافَ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ غُفَّارٍ. قَدِيمُ الإِسْلَاَمِ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّّ: لَهُ صُحْبَةُ. قَالَ: وَقَدْ رَوِىَ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ خَفَّافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ حَدِيثُ الْقُنُوتِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ إِيمَاءِ بْنِ رَحْضَةَ.
وَرَوِى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ قِصَّةُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ الصَّّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرّ، وَفِيهَا: فَجِئْنَا قَوْمَنَا فَأَسْلَمَ نِصْفَهَا قَبْلَ أَنْ يُقَدِّمَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ. وَكَانَ يُؤُمّّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحْضَةَ الْغِفَارِيُّّ. [وَلَكِنّ ذَكَرَ أَحْمَدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الِاخْتِلَافَ عَلَى رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ هَلْ هُوَ خَفَّافُ بْنُ إِيمَاءَ أَوْ أَبُوهُ إِيمَاءَ بْنُ رَحْضَةَ؟ وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِسْلَامُ خِفَافٍ تَقَدُّّمٍ عَلَى إِسْلَامِ أَبِيهِ. وَاللََّّه أَعلم] [(٢)] .
وذكر الزّبيرُ بْنُ بَكَّارٍ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ إِيمَاءَ بْنَ رَحْضَةَ حَضَرَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَيَكُونُ إِسْلَامُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَرِيبًا مِنَ الْحُدَيْبِيِّّةِ. وَهَذَا يُعَارِضُ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سَكَنُ غَيْقَةً [(٣)] مِن نَاحِيَةِ السِّّقيَا [(٤)]، وَيَأَوِي إِلَى الْمَدِينَةِ، وَسَيَأْتِي ذِكَرَ ابْنِهِ خِفَّافٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فِيهَا، قَالَ: فَخَرَجَ عُتْبَةُ ابْنُ رَبِيعَةَ مُبَادِرًا، وَخَرَجْتْ مَعَهُ لِئَلَّا يَفُوتَنِي مِنْ الْخَيْرِ شَيْءً، وَعُتْبَةُ يَبْكِي عَلَى إيمَاءِ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّّ، وَقَدْ أَهْدَى إلَى الْمُشْرِكِينَ عَشَرَ جَزَائِرَ [(٥)] وَفِيهَا أَنَّ أَبَا جَهْلٍ لَمَّا كَلَّمَهُ عُتْبَةُ بَن
[(١)] تجْرِيد أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٤١، الثِّقات ٣/ ١٠٩، التُّحْفةُ اللطيفَةُ ١/ ٣٥١، الطبقات الْكُبرِىُّ ٤/ ٢٢١.
[(٢)] سقط في أ، أَسَدُ الْغَابَةِ ت (٣٥١)، الاستِيعاب ت (١٣٦) .
[(٣)] غيقَة: بالْفَتَحِ ثُمَّ السُّكُونُ ثُمَّ الْقَافُ ثُمَّ الْهَاءُ مَوْضِعٌ بِظَهْرِ الْحُرَّةِ، حُرّّةُ النَّارِ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ وَقِيلَ: بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي بِلَاَدِ غِفَارٍ، وَقِيلَ: خَيْتُ فِي سَاحِلِ بَحْرِ الْحِجَازِ فِيهِ أَوْدِيَةٌ وَقِيلَ: حِسَاءٌ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَوْقَ الْعَذْبَبَةِ وَقِيلَ: مُوَيْهَةٌ عَلَيْهَا نَخْلٌ بِطَرَفِ جَبَلٍ جُهَيْنَةَ. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ١٠٠٧.
[(٤)] سقيا: بالضم ثُمَّ السُّكُونُ «َثِمَ مُثَنَّاةٌ تَحْتَانِيَّةٌ مَقْصُورِ»ٌ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ مِنْ عَمَلَ م ٢/ ٧٢١ الْفَرْعُ بَيْنَهُمَا مِمَّا يَلِي الْجُحْفَةَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِيْلًا وَقِيلَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَقِيلَ السَّّقِيَا: مَنْ أَسَافِلَ أَوْدِيَةَ تِهَامَةٍ وَقِيلَ السُّقْيَا: بَرَكَةً وَأَحْسَاءُ غَلِيظَةٌ دُونَ شَمِيرَاءَ لِلْمُصْعَدِ إِلَى مَكَّةَ مِنْهَا إِلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَالسُّقْيَا: قَرْيَةٌ عَلَى بَابِ مُنْبِجٍ ذَاتِ بَسَاتَيْنِ كَثِيرَةٍ وَقَبْلَ بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ ظِلُّّةٌ كَانُوا يَجْلِسُونَ تَحْتَهَا.
[(٥)] ثبت فِي أ. وَفِيهَا أَنَّ أَبَا جَهْمٍ لَمَّا كَلَّمَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنْ يَرْجِعَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنِ الْقِتَالِ فَقَالَ: انْتَفَخَ سَحْرَكُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout