عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ حَرْقُوصِ بْنِ مَازِنٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ الْعَنْبَرِ نُرِيْدُ ابْنُ جَفْنَةَ الْغَسَّانِيُّ بِالشَّامِ، فَلَمَّا وَرَدْنَا بِالشَّامِ وَنَزَلْنَا عَلَى غَدِيرٍ وَعَلَيْهِ سَمَرَاتٌ وَقَرْبَهُ قَائِمٌ الدَّيرَانِيُّ، فَقُلْنَا: لَوْ اغْتَسَلْنَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَادَّهُنَا وَلَبَسْنَا ثِيَابُنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا صَاحِبُنَا، فَفَعَلْنَا فَأَشْرَفُ عَلَيْنَا الدَّيرَانِيُّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لِلُّغَةً قَوْمٌ مَا هِيَ بُلُغَةٌ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ! فَقُلْنَا: نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ مُضَرٍّ.
قَال: مَنْ أَيّْ الْمُضَائِرِ؟ قَالَ: قُلْنَا: مَنْ خِنْدِفَ. فَقَالَ: أَمَّا إِنَّهُ سَيَبْعُثُ مِنْكُمْ وَشِيْكًا نَبِيّ، فَسَارَعُوا إِلَيْهِ وَخُذُوا حَظّّكُمْ مِنْهُ تَرَشَدُوا، فَإِنَّهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ. فَقُلْنَا: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ.
فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ ابْنِ جَفْنَةَ وَلَدٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا لِذَلِكَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ [خُزَيْمَةَ، حَدَّّثَنِي صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ إِمْلاَءً، حَدَّّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْفَضْلِ] «١»، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا عَالِيًّا الطَّّبَرَانِيُّّ، حَدَّّثَنَا الْعَلاَءُ.
قُلْت: هُوَ فِي «َالْمُعْجَمِ الأَوْسَطِ»ِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي «َالْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ»ِ .
وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ عَلَى ابْنِ مُنْدَّةَ إِخْرَاجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّّ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَلَاَ إِنْكَارَ عَلَيْهِ، لِأَنَّّ سِيَاقَهُ يَقْتَضِي أَنَّ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّّ صُحْبَةً، بِخِلَاَفِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ، فَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو مُوسَى عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ ذَكَرَهُ، وَأَلْزَمَهُ بِذِكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ بَقِيَ إِلَى الْعَهْدِ النَّبَوِيِّّ.
بْنِ أُحَيْحَةَ الأَنْصَارِيُّّ.
ذكر ذلك الْبُلاذِرِيُّّ فِيمَنْ سُمَّّيَ مُحَمَّدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُوسَى عَنْ بَعْضِ الْحَفَّاظِ أَنَّهُ عَدَّهُ فِيمَنْ سُمَّّيَ مُحَمَّدًا قَبْلَ الْبَعْثَةِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مُحَمَّدِ بْنُ أُحَيْحَةَ، فَمَا أَدْرِي هُوَ هَذَا أَوْ عَمَّهُ. ثُمَّ رَأَيْتُ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّأِ لِأَبِي عَبْدِ اللََّّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَذَّاءَ عَقِبَ مَا نَقَلْتُهُ عَنْهُ فِي تَرْجَمَةِ أُحَيحَةَ بْنِ الْجَلَّاحِ- قَالَ: وَلِأُحِيحَةِ ابْنِ يُسَمَّى عُقْبَةً، وَلِعُقَبَةِ ابْنِ يُسَمَّى مُحَمَّّدًا، وَلِمُحَمَّدٍ بِنْتِ هِيَ وَالِدَةُ فَضَالَّةُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّّحَابِيُّ الْمَشْهُورِ، وَلِمُحَمَّدٍ ابْنُ يُسَمَّى الْمُنْذِرِ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، فَالظَّّاهِرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُقْبَةَ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَاَمِ. فَاللََّّه أَعلم.
. ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَنَيِّّ بْنُ سَعِيدٍ، وَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ. وَضَبَطَ أَبَاهُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةً، وَتَبِعَهُ ابْنُ مَاكُولا.
1 (١) سقط في ج. (٢) أسد الغابة ت ٤٧٥٧، الاستيعاب ت ٢٣٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout