طَلْحَةٌ وَهُمْ سَبْعَةٌ، وَسَيّّدُهِمْ وَكَبِيرُهُمْ مُحَمَّدٌ لِتَغْيِيرِ أَسْمَائِهِمْ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: أَذْكَرَكَ اللَّّه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَو اللَّّه لمُحَمّّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَمَّانِي مُحَمّّدًا، فَقَالَ عُمَرُ، قُومُوا فَلَاَ سَبِيلَ إِلَى تَغْيِيرِ شَيْءٍ سمّاهُ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطّّلحْيِّ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّّد- أَنَّّ طَلْحَةَ قَالَ: سَمّى رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وَسَلّم ابْنِي مُحَمَّدًا، وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ.
وَأَخْرَجَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار، مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ حَفْصٍ الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةً مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ كُلّّ مِنْهُمْ يُسَمَّى مُحَمّّدًا، وَيُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ: ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ طَلْحَةَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ قَانِعٍ، وَابْنُ السِّّكَنِ، وَابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ ظِئْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ حِينَ وُلِدَ لِيُحَنَّّكَهُ، وَيَدْعُو لَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالصِّبْيَانِ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ: «ِمِنْ هَذَا»ٍ؟ قَالَتْ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، فَقَالَ: «َهَذَا سُمِّيِيٌّ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ»ِ .
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: لَمَّا وَلَدْتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ جَاءَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلم، فَسَمَّاهُ مُحَمَّّدًا، وَكُنَّاهُ أَبَا سُلَيْمَانَ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلِدَ فَسَمَّاهُ مُحَمّّدًا، وَقَالَ: هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ، لَاَ أَجْمَعُ لَهُ بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: الْمَشْهُورُ الأَوَّلَ.
وَكَانَ مُحَمَّدٌ كَثِيرُ الْعِبَادَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ السَّجّْاد.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ، مِنْ طَرِيقِ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الطَّهَوِيِّّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ لِعَائِشَةَ: يَا أُمّّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: كُنَّ كَخَيْرٍ ابْنِي آدَمَ، قَالَ: فَأَغْمَدَ سَيْفَهُ، وَكَانَ قَدْ سَلَّّهُ ثُمَّ قَامَ حَتَّى قَتَلَ.
قَالَ الْبَغَوِيّّ: قَالَ غَيْرُهُ: قَتَلَهُ شُرَيْحُ بْنُ أَوْفَى فَمَرَّ بِهِ عَلِيّ، فَقَالَ: هَذَا السَّجَّادُ قَتَلَهُ بَرَّّهُ بِأَبِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةٍ سِتٍّّ وَثَلَاَثِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout