العنبَرِي تَقَدَّمَ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَوْفَى بْنِ مَوْلَةَ، وَهُمْ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَصَحَّّفَه فَقَالَ: الْعَنْزِيُّ- بِالزَّاي.
وَفِي بَنِي تَمِيمٍ آخَرَ يُقَالُ لَهُ إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ، لَكِنَّهُ مُجَاشِعِيّ لاَ صُحْبَةَ لَهُ.
ذِكَرُ الْمُبْرَّّدُ فِي «َالْكَامِلِ»ِ أَنَّ الْأَحْنَفَ دَفَعُهُ إِلَى الأَزْدِ رَهِينَةٌ مِنْ أَجْلِ الدِّّيَاتِ الَّتِي تَحْمَّّلٌ بِهَا فِي الْفِتْنَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْأَزْدِ وَتَمِيمٌ بَعْدَ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ زِيَادٍ سَنَةَ بُضْعٍ وَسِتِّينَ.
الأنصاري الأشهلي. قَال ابْنُ السّكن، وَابْنُ حَبّانَ: لَهُ صُحْبَةُ.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ «َالْأَوْسَطِ»ِ فِيمَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينِ وَالْأَنْصَارِ، وَتَرْجَمُ لَهُ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ.
وَقَالَ مُصْعَبُ الزّّبِيرِيُّّ: قَدِمَ إِيَاسَ مَكَّةَ وَهُوَ غُلَامٌ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَرَجَعَ وَمَاتَ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وسلم، وَذَكَرَ قَوْمَهُ أَنَّهُ مَاتَ مُسْلِمًا.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي «َالْمَغَازِي»ِ: حَدَّّثَنِي الْحُصَيْنُ [(٣)] بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ، يَلْتَمِسُونَ الْحَلِفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: «َهَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمّّا جِئْتُمْ لَهُ؟»ٌ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «َأَنَا رَسُولُ اللََّّه، بَعَثَنِي إِلَى الْعِبَّادِ، أَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يَشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا [(٤)]»،
ثمّ ذكر لهم الإسلام، وَتَلا عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ: يَا قَوْمَ، هَذَا وَاَللََّّه خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ. فَأَخَذَ أَبُو الْحَيْسَرِ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ بِهَا، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْك، فَلَعُمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا، فَسَكَتَ، وَقَامَ وَانْصَرَفُوا، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بِعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنَّ هَلَكَ.
قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهِلّلُ اللََّّه
[(١)] تجرِيد أَسَمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٤٠، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٣٢٩، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٣٤٥) .
[(٢)] تَجْرِيد أَسَمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٤٠، الثِّقات ٣/ ١٢، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٤٦٤، التُّحْفةُ اللطيفَةُ ١/ ٣٥٠، الاستِبصارُ ٢١٢، ٢١٣، التارِيخ الكبِيرُ ١/ ٤٤٢، الطبقَات الْكُبرِىُّ ٣/ ٤٣٨، التَّارِيخ الصَّغِيرُ ٢٠، مُعْجَمُ رِجَالِ الْحَدِيثُ ٣/ ٢٤٩، أسِد الْغَابَةُ ت (٣٤٧)، الاستِيعاب ت (١٢٣) .
[(٣)] في ج الحِسِين.
[(٤)] أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٥/ ٤٢٧، والطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ١/ ٣٥١، والْحَاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣/ ١٨٠، وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ مُسْلِمٌ مُرْسَلًا وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ٢/ ١٦٢ وَكَنْزَ الْعُمَّالُ حَدِيثُ رَقِّمَ ٣٦٨٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout