جَمْحَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّّ، وَقِيلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَقِيلَ أَبُو وَهْبٍ، أَمَّّهُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ الْمُجَلِّلِ الْعَامِرِيِّّة.
[يقال إِنه] «١» وَلدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَهَاجَرَ أَبَوَاهُ، وَمَاتَ أَبُوهُ بِهَا، فَقُدِمْتُ بِهِ أَمَّّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَهْلِ السُّفِينَيْنَ، فَرَوَى عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدٍّّهِ، قَالَ: لَمَّا قَدَّمْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ خَرَجْتُ بِي أُمِّي- يَعْنِي إِلَى النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، هذَا ابْنُ أَخِيكَ، وَقَدْ أَصَابَهُ هَذَا الْحَرْقُ مِنَ النَّّار، فَادْعَ اللَّه له ... الحَدِيث.
ورواهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَاطِبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّّهِ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالْبَغَوِيّ، وَفِيهِ أَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، هذا مُحَمّّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوَّّلُ مَنْ سَمِعَ بِكَ. قَالَتْ: فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ، وَتَفِلَ فِي فِيكَ، وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ الْجُمَحِيِّّ، قَالَ: وَحَدَّّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الْإِسْلَامِ مُحَمَّدًا.
وَلَدٌ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَرْضَعَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مَعَ ابْنِهَا عَبْدُ اللََّّه بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَرْضَعَتُ أُمّّ مُحَمَّّد عَبْدِ اللََّّه بْن جَعْفَرٍ، فَكَانَا يَتَوَاصَلَانِ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى مَاتَا.
وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ: سَمِعْتُ الْبَغَوِيّّ يَقُولُ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الإِسْلَامِ مُحَمَّدًا، قَالَ:
وَكَانَ يُكَنِّى أَبَا الْقَاسِمِ، وَجَزَمَ ابْنُ سَعْدٍ بِأَنَّّ كُنْيَتُهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَقَالَ الْهَيْثَمُ: مَاتَ فِي وِلَايَةِ بَشَرٍ عَلَى الْعِرَاقِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّّ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ حَاطِبٍ خَرَج: حَاطِبٌ وَجَعْفَرٌ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَوَلَدَتْ أَنَا فِي تِلْكَ السَّفِينَةِ، قُلْت: وَاَلَّّذِي اشْتُهِرَ أَنَّهُ وَلِدٌ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَجَازِ، لِأَنَّهُ وَلَدٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا إِلَيْهَا.
وَقَدْ رَوَىَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ عَنِ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم، وَعَنْ أُمِّهِ، وَعَنْ عَلِيٍّّ.
روِى عَنهُ أَوْلاَدَهُ: إِبْرَاهِيمَ، وَعُمَرُ، وَالْحَارِثُ، وَأَبُو بَلْجٍ، وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، وَهُوَ ابْنُ [مُحَمَّدِ]»
، وَسِمَّاكُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُمْ.
وَقِيل: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
: بالنّون، وَيُقَالُ الْمِصْرِيُّّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهُوَ
1 (١) سقط في أ. (٢) بياض في ج. (٣) التاريخ الكبير ١/ ١٨- تهذيب التهذيب ٩/ ١٠٧- تهذيب الكمال ٣/ ١١٨٥- تقريب التهذيب ٢/ ١٥٣- خلاصة تذهيب ٢/ ٣٩١- الكاشف ٣/ ٣١، الجرح والتعديل ٧/ ٢٢٥- المصباح المضيء ١/ ١٨٩- ٢/ ٨٩- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout