فَضَالَّةٌ عَنْ أَبِيهِ- وَعَنْ كَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَجَدَّه: أَنَّ النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي بَنِي ظُفْرٍ.
وَوَصَلَهُ الْبَغَوِيّّ عَنْ أَبِي كَامِلٍ، وَهُوَ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَالصَّّلِتُ بْنُ مَسْعُودٍ، كِلاَهُمَا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهَذَا، وَزَادَ: فَجَلَسَ عَلَى صَخْرَةٍ وَمَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَارِئًا فَقَرَأَ، حَتَّّى إِذَا بَلَغَ: فَكَيْفَ إِِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا ... الآية [النساء: ٤١]- بكِى حَتى اضْطَرِبَ لِحْيَاهُ، وَقَالَ:
ربّ عَلى هَؤُلاَءِ، شَهِدْتُ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَهُ؟
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنِ الْبَغَوِيِّّ: وَقَالَ: قَالَ الْبَغَوِيُّّ: لاَ أَعْلَمُ رَوَىَ مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَفَرِّّق الْبَغَوِيُّّ وَابْنُ شَاهِينَ وَابْنُ قَانِعٍ وَغَيْرُهُمْ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ فَضَالَةَ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللََّّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي دَاوُد، وَيَقُولُ: شَهِدَ مُحَمَّّدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ فَضَالَةَ فَتْحُ مَكَّّةً وَالْمُشَاهَدُ بَعْدَهَا. وَاَللََّّه أَعلم.
بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّّ.
تَقَدِّمُ نَسَبُهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ. وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ فِي مُقَدِّمَةِ تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّّه بْن حَسَنٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَذْكُرُ كُلّّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ آبَائِهِ وَعَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ سَمّّوا لَهُ مِنْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّم إِلَى أَنْ قَالَ: وَعَبْدُ اللَّّه بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَّاعِيَّانِ قَتْلا بِصَفَّينَ، وَهُمَا رَسُولا رَسُولُ اللَّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ إِلَى أَهْلِ الْيُمَنَ.
قُلْت: وَالرَّاوِيّ عَنِ الأَجْلَحِ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ سَاقِطٌ، نَسَبَ إِلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ.
بِكَسِر الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونُ الْمُعْجَمَةِ. يَأْتِي فِي الّذِي بَعْدَهُ.
بوَزْن عُظِيمِ، الأَنْصَارِيُّ- ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ زُخْرٍ، بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ، ابْنُ حِصْنٍ، حَدَّثَنِي جَدَّّي حُمَيْدُ بْنُ مَنْهَبٍ، حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَاَمٍ الطَّائِيُّّ، قَالَ: اقْتَتَلْنَا «١» يَوْمَ الْحُرَّةِ، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ تِلْقَانِي الشَّيْمَاءِ بِنْتِ بَقِيلَةَ الأَزْدِيِّّةِ، فَتَعَلَّقَتْ بِهَا، فَقُلْتُ: هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللََّّه صلّى اللَّه
1 (١) في أ: أقبلنا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout