قال ابن حبّان: لهُ صُحْبَةُ، ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَيْضًا أَنَّهُ اسْتَشْهِدَ بِأَحَدٍ. وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْبُكَائِيِّ.
بن جُمْرَةَ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ التَّمِيمِيُّ «٢» الْيَرْبُوعِيُّ يُكْنَّى أَبَا حَنْظَلَةَ، وَيَلْقَبُ الْجُفُولَ.
قَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: كَانَ شَاعِرًا شَرِيفًا فَارِسًا مَعْدُودًا فِي فُرْسَانَ بَنِي يَرْبُوعَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَشْرَافِهِمْ، وَكَانَ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِ، فَلَمَّا بَلَغَتْهُ وَفَاةُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمْسَكَ الصَّدَقَةَ وَفِرَّقَهَا فِي قَوْمِهِ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ:
فَقُلْتُ خُذُوا أَمْوَالَكُمْ غَيْرَ خَائِفٍ ... وَلاَ نَاظِرُ فِيمَا يَجِيءُ مِنَ الْغَدِ
فَإِنْ قَامَ بِالدَّّيْنِ الْمُحْوَّّقِ قَائِمٌ ... أَطَعْنَا وَقُلْنَا الدَّّينُ دَيْنٌ مُحَمَّّد
[الطَّوِيل] [ذكر ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، بِسَنَدٍ لَهُ مُنْقَطِعٌ] «٣» فَقَتَلَهُ ضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ صَبْرًا بِأَمْرِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِتَالِ الرِّدَّةِ، ثُمَّ خَلَّفَهُ خَالِدٌ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَقَدَّمَ أَخُوهُ مُتَمَّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَنْشَدَهُ مَرْثِيَّةُ أَخِيهِ، وَنَاشِدُهُ فِي دَمِهِ وَفِي سَبْيِهِمْ «٤»، فَرَدَّّ أَبُو بَكْرٍ السَّبْيُّ «٥» .
وذَكَر الزّّبيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَرٌ خَالِدًا أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَةَ مَالِكٍ الْمَذْكُورَةِ، وَأَغْلَظَ عُمَرَ لِخَالِدٍ فِي أَمْرِ مَالِكٍ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَعُذْرَهُ.
وَقَدْ ذَكَرَ قِصَّتَهُ مُطَوّّلَةَ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ فِي كِتَابٍ «َالرِّدَّةِ وَالْفُتُوحِ»ِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرِيُّ، وَفِيهَا: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا أَتَى الْبَطَّاحُ بَثّ السَّرَايَا فَأُتِيَ بِمَالِكٍ وَنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَاخْتَلَفَتْ السَّرِيَّةُ، فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ مِمَّنْ شَهِدَ أَنَّهُمْ أَذَّّنُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاَةَ وَصَلَّّوا، فَحَبَسَهُمْ خَالِدٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَدْفِئُوا أَسْرَاكُمْ، وَهِيَ فِي لُغَةٍ كِنَايَةٍ عَنِ الْقَتْلِ فَقَتَلُوهُمْ، وَتَزَوَّّجُ
1 (١) أسد الغابة ت (٤٦٥٣)، الاستيعاب ت (٢٣٢٩) . (٢) أسد الغابة ت (٤٦٥٤)، الاستيعاب ت (٢٣٣١) . (٣) في أ: سقط. (٤) في أ: سيفهم. (٥) في أ: ذكر ذلك ابن سعد عن الواقدي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout