وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: إذَا نَزَلَتْ وَادِيًا مِنْ الْأَوْدِيَةِ فَخَفَتْ هَوْلُهُ فَقُل: «َأَعُوذُ بِرْبٍّّ مُحَمَّّد، وَلَا تُعُذُّ بِأَحَدٍ مِنْ الْجِنَّ، فَقَدْ بَطَلَ أَمْرَهَا»ٌ . قَالَ: فَقُلْت: وَمِنْ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يَثْرَبُ. قَالَ: فَرَكِبْتُ نَاقَتِي حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةُ، فَحَدَّثَنِي النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِي قَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ. قَالَ سَعِيدٌ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ هُوَ الَّّذِي نَزَلَ فِيهِ: وََأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ... [الجن: ٦] الآية.
يقَال هو اسْم أَبِي بَرْزَةَ، وَالْمَشْهُورُ نَضْلَةُ بْنُ مَالِكٍ، وَسَيَأْتِي.
والد أَبِي الأَحْوَصِ عَوف.
أَخْرَجُ حَدِيثُهُ الْبُخَارِيُّ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّّهِرَاءِ «٢»، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- رَفَعَهُ: «َالأَيْدِيُّ ثَلَاَثَةَ»ٌ .
وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ. وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ.
قَال الْبَغَوِيّ: سَكَنُ الْكُوفَةِ، وَرَوِىَ حَدِيثَيْنِ.
بالتَّصغِير، حَلِيفُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ مُزَيْنَةَ. ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ رِوَايَةِ الْأُمْوِيِّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
بْنِ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ لَأَيِّ بْنِ سَلْمَانَ الْهَمْدَانِيُّّ ثُمَّ الْأَرْحَبِيُّ «٣»، أَبُو ثَوْرٍ- قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُقَالُ فِيهِ الْيَامِي، وَيُقَالُ الْخَارِفِيُّ، وَهُوَ الْوَافِدُ ذُو الْمِشْعَارِ ذَكَرَ حَدِيثُهُ أَهْلُ الْغَرِيبِ بِطُولِهِ وَرِوَايَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُخْتَصَرَةٌ، وَهِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّّ.
قلت: هِي فِي «السِّيرَةِ النَّبَوِيِّّةِ»ِ اخْتِصَارُ ابْنِ هِشَامٍ، قَالَ فِي زِيَادَةٍ لَهُ: قَدِمَ وَفَدَ هَمْدَانَ فِيمَا حَدَّثَنِي مِنْ أَثَقَ بِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّّبِيعِيِّ «٤»، قَالَ قَدِمَ وَفْدَ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ نَمْطِ، أَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ ذُو الْمِشْعَارِ، وَمَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ السَّلْمَانِيُّ، وَعُمِيْرَةُ بْنُ مَالِكٍ الْخَارِفِيُّ، فَلَقُوا رَسُولُ اللََّّه صلّى اللَّه عليه وآله
1 (١) أسد الغابة ت (٤٦٥٠)، الاستيعاب ت (٢٣٢٧)، الثقات ٣/ ٣٧٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣- تهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٠- تقريب التهذيب ٢/ ٢٢٦- خلاصة تذهيب ٣/ ٧- الكاشف ٣/ ١١٦- الجرح والتعديل ٨/ ٢١٦- الطبقات ٥٥، ١٣١- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤٩. (٢) في أ: الزعراء. (٣) أسد الغابة ت (٤٦٥١)، الاستيعاب ت (٢٣٢٨) . (٤) في أ: الشيعي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout