فَسَكَتَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: لَا يُعْرَفُ لَهُ رُؤْيَةٌ وَلَا صُحْبَةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّّ: [روى] «١» حَدِيثًا مُرْسَلا. كَذَا قَالَ.
الشاعر.
ذكره البغويّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَخْرَجَ هُوَ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَالطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ وَاصِلٍ السُّلَمِيِّ، ثُمَّ النَّاصِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي وَعُمُومَتِي عَنْ جَدَّّيَ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْفَتْحُ وَحُنَيْنًا وَالطَّائِفُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي امْرُؤٌ شَاعِرٌ، فَأَفْتِنِي فِي الشَّعْرِ. فَقَالَ: لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ لَبِّّتِكَ إِلَى عَاتِقِكَ قَيْحًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَمْتَلِئَ شِعْرًا.
قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه فَامْسَحْ عَنِّي الْخَطِيئَةَ. قَالَ: فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى كَبْدِي، ثُمَّ عَلَى بَطْنِي حَتَّى إِنِّي لَأَحْتَشِمُ مِنْ مَبْلَغٍ يَدِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ قَالَ: فَلَقَدْ كَبَّرَ مَالِكٌ حَتَّى شَابَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتُهُ ثُمَّ لَمْ يُشْبْ مَوْضِعَ يَدِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهُ.
وَفِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيّ: فَإِنْ كَانَ وَلَاَ بُدَّ لَكَ مِنْهُ فَشَبَّّبٌ بِامْرَأَتِكَ، وَامْدَحْ رَاحِلَتُكَ. قَالَ:
فَمَا قُلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ شَعْرًا.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَ الطّّبَرَانِيُّّ فِي «َالأَوْسَطِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَقُلْ عَنْ جَدْي، وَإِنَّمَا قَالَ: عَنْ مَالِك، وَقَالَ: لاَ يُرْوَى عَنْ مَالِكٍ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ. تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدٌ، كَذَا قَالَ، وَرِوَايَةُ يَعْقُوبَ تُرُدُّ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشَّّعِرَاءِ»ِ وَقَالَ: لَهُ خَبَرٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ وَهُوَ الْقَائِلُ:
وَمَنْ يَنْتَزِعُ مَا لَيْسَ مِنْ سَوْسٍ «َ٣» نَفْسِهُ ... فَدَعَهُ وَيَغْلِبُهُ عَلَى النَّّفِسِ خَيْمَهَا
[الطَّوِيل]
أبو صَفْوَانُ، وَأَبُوهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَحَكَى فِيهِ الْبَغَوِيّ عَمِيرًا مُصْغَّرًا بِلَاَ هَاءٍ فِي آخِرِهِ.
1 (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت (٤٦٣٠)، الاستيعاب ت (٢٣١٥)، الأعلام ٥/ ٥٦٤- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤٧. (٣) السّوس: الطّبع، والخلق، والسجية. يقال: الكرم من سوسه أي من طبعه- اللسان ٣/ ٢١٥٠. (٤) أسد الغابة ت (٤٦٣١)، الاستيعاب ت (٢٣١٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout