قَالَ الْبُخَارِيُّّ، وَابْنُ حَبََّّّانَ: لَهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ الْعَجْلِيُّّ:
تابِعِي ثِقَةً. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ حَدِيثَهُ مُرْسَلًا، وَذَكَرَهُ خَلِيفَةً فِي الصَّحَابَةِ،
فَقَالَ:
روِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّّذِي أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الشّّعِيثِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الخثعمِيِّّ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وسلم: مَنْ اغْبِرَّت قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللََّّه حرّمه اللَّه على النَّارِ «١» .
قال ابنُ مُنْدَةَ: وَرُوِيَ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ بِهِ، وَزَادَ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُصَبَّحِ، عَنْ خَالِدٍ «َ٢» بْنِ عَبْدِ اللََّّه الخثعمِيِّّ، وَفِي سِيَاقِهِ قِصَّةً، قَالَ: بَيْنَّا نَحْنُ نَسِيرٌ فِي دَرْبٍ «٣» إِذْ نَادَى مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه الخثعمِيُّّ رَجُلاً يَقُودُ فَرَسَهُ فِي عِرَاضِ الْخَيْلِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللََّّهِ، أَلا تَرْكِبُ! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم ... فَذَكَرَهُ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَزَادَ: فَنَزَلَ مَالِكٌ وَنَزَلَ النَّاسُ فَمَشَوًّا، فَمَا رَأَيْنَا يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ.
وسَمّى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مَسْنَدَةٍ وَعَبْدِ اللَّّه بْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، وَسَمِعَهُ مَالِكٌ مِنْهُ.
وَمَنْ تَرْجَمَةِ مَالِكٍ مَا ذُكِرَ فِي الْمَغَازِي لِمُحَمَّدِ بْنِ عَائِذٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ أَنَّّ مَالِكَ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ كَانَ يَلِي الصَّوَائِفُ حَتَّى عَرَفْتَهُ الرُّومَ. وَقَالَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسَ:
وَلِي مَالِكٌ الصَّوَائِفُ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ يَزِيدُ، ثُمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَلَمَّا مَاتَ كَسِرُوا عَلَى قَبْرِهِ أَرْبَعِينَ لِوَاءً، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَمِيْلَةَ قَالَ: مَا ضَرَبَ نَاقُوسٌ قَطّ بِلَيْلٍ إِلَّاَّ وَمَالِكٍ قَدْ جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ يُصَلَّّي فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ، وَفَضَائِلُهِ كَثِيرَةً.
بن عَبْدِ الْمَدَّانِ «٤» الْحَارِثِيُّ.
1 (١) أخرجه الدارميّ في سننه ٢/ ٢٠٢ عن مالك بن عبد اللَّه ... الحديث بلفظه. كتاب الجهاد باب في فضل الغبار في سبيل اللَّه. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٧٠٤ وعزاه لمالك في الموطأ وأحمد في المسند والباوردي، والبيهقي عن جابر وابن زنجويه وابن عساكر عن رجل، وابن عساكر عن أبي بكر الصديق. (٢) في أ: مالك. (٣) في أ: ركب. (٤) في أ: المدائن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout