وَمِنْ التَّابِعِينَ أَيْضًا عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّّ: كَانَ قَصَيْرًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَثِيرُ الشَّعْرِ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَمَاتَ سَنَةُ سِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ، وَقِيلَ خَمْسٌ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ ثَمَانِينَ «١»، وَهُوَ (آخِرُ الْبَدْرِيِّينَ) مَوْتَا.
وَقِيلَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَقِيلَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ ثَلَاَثِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا خِلَافٌ مُتَبَايِنَ جَدَا.
بن خَالِد التَّيْمِيُّ «٢»، مِنْ بَنِي «٣» تَيْمُ مَرَّةِ الرّبَابِ.
كَانَ أَحَدُ أُمَرَاءِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ فِي أَوَائِلِ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرَهُ سَعْدٌ أَيْضًا عَلَى سَرِيَّةِ قَبْلَ الْقَادِسِيَّةِ. ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَاَ يُؤْمَّرُونَ فِي الْفُتُوحِ إِلَّاَّ الصَّحَابَةَ.
بن وَهْب الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، وَهُوَ جَدٌّ وَالِدُ عَبْدِ اللََّّه بْنُ قَيْسِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّّه هَذَا هُوَ الَّّذِي يُقَالُ لَهُ ابْنُ قَيْسٍ الرُّقْيَّاتِ، وَلِمَالِكٍ وَلَدٍ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ حَضَرَ وَقْعَةُ الْحُرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ قَيْسٍ يُخْبِرُهُ بِمُصَابِ بَنِي أَخِيهِ «٤»، فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللََّّه بِأَبْيَاتٍ مَشْهُورَةٍ ذَكَرَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّار.
أَبُو مَرْيَمَ السُّلُولِيُّ «٥»، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ.
قَال ابْنُ مَعِين: لَهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: لَهُ صُحْبَةُ،
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه السلولِيُّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدُ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َاللََّّهمّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّّقِينِ»ِ «٦» .
قلت: وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مِنْدَةَ، وَفِي آخِرِ حَدِيثِهِ: وَكَانَ رَأْسِي يَوْمَئِذٍ مَحْلُوقًا فَمَا يُسَرُّنِي بِحَلْقِ رَأْسِي يَوْمَئِذٍ حُمَرَ النَّعْمِ.
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
1 (١) في أ: وستين. (٢) في أ: التميمي. (٣) في أ: تميم. (٤) في أ: ابن. (٥) أسد الغابة ت (٤٥٩٤)، الاستيعاب ت (٢٢٩٥) . (٦) أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٢١٣. ومسلم ٢/ ٩٤٦ كتاب الحج باب ٥٤ تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير حديث رقم ٣٢٠- ١٣٠٢. وابن ماجة في سننه ٢/ ١٠١٢ كتاب المناسك باب الحلق حديث رقم ٣٠٤٣، أحمد في المسند ١/ ٢١٦، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٩٢٩ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨، ١٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout