ثم المُعْنِى.
وَفَدَ عَلِى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ زَيْدِ الْخَيْلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ مَنْصُورِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَذَكَرَهُ الرَّّشَاطِيُّ «١»، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ. وَزَعَمَ أَنَّ ابْنَ فَتْحُونٍ أَهْمَلُهُ وَسَيَأْتِي فِي مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ فَتْحُونٍ ذَكَرَهُ.
بضم الْمُهْمَلَةُ وَالْمُعْجَمَةُ بَيْنَهُمَا خَاءٌ مُعْجَمَةً، وَيُقَالُ بِالنُّونِ بَدَلُ الْمِيمِ، وَيُقَالُ كَذَلِكَ بِالتَّصْغِيرِ، مِنْ بَنِي [غَانِمَ] «٣» عَوْفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الأَنْصَارِيُّ الأُوسِيُّ.
مُخْتَلِفٌ فِي نِسْبَتِهِ، وَشَهِدَ بَدْرًا عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَهُوَ الّذِي أَسَرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يَوْمَئِذٍ.
وَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «٤»، ثُمَّ أَرْسَلَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَعْنِ بْنِ عَدِيٍّ فَأَحْرَقَا مَسْجِدَ الضِّرَارِ، وَأَنْشَدَ الْمُرْزَبَانِيُّ لَهُ فِي أَسْرِ سُهَيْلٍ، وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الزّّبَيرِ بْنُ بَكَّار:
أَسِرْتُ سَهَيْلًاً وَلَنْ أَبْتَغِيَ ... أَسِيرًا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ
وَخَنْدَفِ تَعْلَمُ أَنَّّ الْفَتِى ... سَهَيلا فَتَاهَا إِذَا تَصَطَلَمَ
[الْمُتَقَارِبُ]
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ، فَذَكَرُوا مَالِكُ بْنُ الدَّّخْشِمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللََّّه؟ الْحَدِيثَ.
قال أَبُو عُمَرَ: لَاَ يَصِحُّ عَنْهُ النِّفَاقُ، فَقَدْ ظَهَرَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِهِ مَا يُمْنَعُ مِنْ اِتِّهَامِهِ فِي ذَلِكَ «٥» .
قال أَبُو عمَرَ: هَذَا الَّّذِي «٦» أَسَرَّ الرَّجُلِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَقِّّه «٧»، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم: «َأَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلّا اللَّه»؟ الحَدِيثُ وَفِيهِ: «َأُولَئِكَ الَّّذِينَ نَهَانِي اللَّّه عَنْ قَتْلِهِمْ»ِ .
وَهَذِهِ الْقِصَّةُ غَيْرَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي بَيْتِ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ حِينَ صَلّى النَّبِيُّّ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ
فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّّن حَضَرَ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدَّّخَشَمِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكِ
1 (١) في أ: المرشاطي. (٢) أسد الغابة ت (٤٥٩١)، الاستيعاب ت (٢٢٩٢) . (٣) بياض في ب. (٤) في أ: ابن عباس قال ابن الكلبي ثم. (٥) في أ: بذلك. (٦) في أ: هو. (٧) في أ: نصه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout