وَذَكَرَهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّّ فِي بَابِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَةِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ وَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ شَيْئًا وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ التَّابِعِينَ وَقَالَ: كَانَ قَدِيمًا، وَلَكِنَّهُ تَأَخَّرَ إسْلَامَهُ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّّ لَهُ رُؤْيَةٌ وَلَا رِوَايَةَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِيّ، وابْنُ حَبّانَ: لاَ تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ صُحْبَةٌ وَقَالَ فِي التَّارِيخِ الصَّغِيرِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ غِنَامٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ: رَأَيْتُ مَالِكُ بْنَ أَوْسٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً فَقَدْ وَهِمَ وَقَالَ الْبَغَوِيّ: يُقَالُ إنَّهُ رَأَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَافِظُهُ أَنَّهُ قَدْ رَأَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كُنْتُ عَرِيفًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسَ- أَنَّّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنَّّ يُقْسِمَ مَالًا بَيْنَ قَوْمِهِ «َ١» فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ، فِيهَا ذِكْرُ الْعَبَّاسِ وَعَلِيٌّ وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: ذَكَرَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا يَثْبُتُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسَ- أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: هَذَا وَهُمَ، وَالصَّوَابُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَهَذَا الَّّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَوَّلُهُ: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِمًا وَآخِرُهُ قَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتَ.
وَقَدْ أَخْرَجَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي «ِكْتَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ»َ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ ابْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَوْسَ: إنَّّ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَتَبَرَّّزٌ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ، فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ ... الْحَدِيثُ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ.
قَال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٌّّا وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ عَرِيفٌ قَوْمَهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الذّّهَلِيُّّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ سَنَةُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
1 (١) في أ: من.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout