وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: أُهْدِيْتُ مَارِيَةً لِرَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ عَمٍّ لَهَا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ عَلِيّا لِيَقْتُلَهُ فَإِذَا هُوَ مَمْسُوحٌ. وَسُلَيْمَانُ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ مَارِيَةِ شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ هَذَا الْخَصِيِّ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، قَالَ: بَعَثَ الْمَقَوِّقِسُ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بِمَارِيَةٍ وَأُخْتِهَا «َ١» سِيرِينَ وَبِأَلْفٍ مِثْقَالٍ ذَهَبًا وَعِشْرِينَ ثَوْبًا لِيِّنًا وَبَغَلَتِهُ الدَّلْدَلُ وَحِمَارُهُ عَفِيرٌ وَيُقَالُ يَعْفُورُ، وَمَعَهُمْ خَصِيٌّّ يُقَالُ لَهُ مَأْبُورٌ، وَيُقَالُ هَابُورُ، بَهَاءُ بَدَلِ الْمِيمِ وَبِغَيْرِ رَاءٍ فِي آخِرِهِ ...
الحديث، وفِيه: فَأَقَامَ الْخَصِيُّّ عَلَى دِينِهِ إِلَى أَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلم.
ذكر الواقدِي: أَنَّهُ مَوْلًى فَاخْتَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْرُومٍ، وَإِنَّهُ كَانَ هُوَ وَهِيَتُ فِي بُيُوتِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ لَمَّا سَمِعَهَا تَطْلُبُ امْرَأَةً تَخْطُبُهَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخِيهَا: عَلَيْكَ بِفُلَاَنَةَ فَإِنَّّهَا تُقْبَلُ بِأَرْبَعٍ وَتَدَبَّرْ بِثَمَانٍ، فَسَمِعَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَنَفَاهُ إِلَى الْحُمَّى، فَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى خِلَاَفَةِ عُمَرَ «٣» وَأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ إِلَى خِلَاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قُلت: وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ- أَنَّهُ هُوَ الّذِي قَالَ فِي بِنْتِ غَيْلَانَ: تُقْبَلُ بِأَرْبَعٍ، وَتَدَبَّرْ بِثَمَانٍ. وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّّذِي قَالَ ذَلِكَ هُوَ هَيْت، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهِ.
وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مُخْنَّثِينَ كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا هِيْتٌ وَلِلْآخَرِ مَاتِعً، فَهَلَكَ مَاتِعٌ وَبَقِيَ هِيْتُ بَعْدَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا مَعْشَرٍ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ فَضَرَبَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ هِيتَ.
روى حَدِيثُ الدُّعَاءُ لِلْمُحَلِّقِينَ فِيمَا جَزَمَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ
1 (١) في أوأخيها. (٢) أسد الغابة ت (٤٥٥١) . (٣) في أخلافة أبي بكر ثم إلى خلافة عمر رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout