فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِي آخِرِهَا فَمَا أَفَاقَ خَطَرٌ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةٍ «َ١» وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللََّّه،
فقال النّبي صلى الله عليه وآله وسلم: «َلْقَدْ نُطِقَ عَنْ مِثْلِ نُبُوّةَ، وَإِنَّّكَ لِيَبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَةً وَحْدَهُ»ٍ .
وَأَخْرَجَهُ أَبُو سَعْدٍ فِي «ِشْرَفِ الْمُصْطَفَى»ِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، لَوْ كَانَ فِيهِ حُكْمٌ لِمَا ذَكَرْته، لِأَنَّّ رُوَاتَهُ مَجْهُولُونَ، وَعُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ اتَّهَمُوهُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ فِي عِلْمٍ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ، وَالْأُصُولِ لَاَ تَدْفَعُهُ، بَلْ تَشْهَدُ لَهُ وَتَصَحَّّحُهُ.
قُلْت: يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ تَجُوزُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ «٢»، إِنْ كَانَ بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ:
أَلَّا يَكُونُ فِيهِ حُكْمٌ، وَأَنْ تَشْهَدَ لَهُ الْأُصُولَ، وَهُوَ خِلَاَفُ مَا نَقَلُوهُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ ذَلِكَ «٣»، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَيَانِ
هو حمْزَة بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
وَقَعَ ذَلِكَ فِي شَعْرِ أَبِي سِنَانَ بْنِ حُرَيْثٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكُنْى، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ أَسَدُّ اللََّّه.
الكنانِي الليثِي، أَخُو الصَّعْبِ بْنُ جَثَّامَةَ.
تَقَدَّمَ نَسَبَهُ فِي أَخِيهِ، قَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ: مُخْضَرِمٌ. وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْعَلَّامَةِ رَضِيَ الدِّينُ الشَّاطِبِيُّ فِي هَامِشِ التَّرْجَمَةِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي أَنْسَابِ مِصْرَ لِيَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ الْيَشْكَرِيُّ مَا نَصُّهُ: وَوَلَدَ جَثَّامَةِ بْنُ قَيْسٍ صَعْبًا وَلَيْثًا وَمُحَلَّّمًا، وَأُمُّهُمْ فَاخِتَةُ بِنْتُ حَرْبٍ، أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ، شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقْعَةُ خَيْبَرَ.
هو أَحَدُ مَا قِيلَ فِي اسْمِ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيّ. وَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ فِي الْكِنَى.
بكسر أَوَّله وَسُكُونُ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةً، ابْنُ لَحْيّّ بْنِ مُخْمَرٍ، أَبُو مخْمَرٍ الرَّّعِينِيُّ «٤» .
قال ابن يُونُس: شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَلَاَ يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ. وَنَقَلَ ابْنُ مُنْدَّةَ عَنِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ قَالَ: لَهُ ذَكَرَ فِي الصَّحَابَةِ.
1 (١) في أوثالثة. (٢) في أوإذا. (٣) في أذلك إلا مقرونا ببيانه. (٤) أسد الغابة ت (٤٥٤٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout