قَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: سَمِعَ الْفَرْزْدَقَ رَجُلًا يَنْشُدُ قَوْلَ لَبِيدِ:
وَجَلا السّّيُول عَنِ الطّّلول كَأَنَّّهَا ... زُبر تَجِدُّّ مُتُونُهًا أَقْلَامَهَا «١»
[الكَامِل] فَنَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ وَسَجَدَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا، فَقَالَ: أَنَا أَعْرِفُ سَجْدَةَ الشَّعْرِ كَمَا يَعْرِفُونَ سَجْدَةَ الْقُرْآنِ.
قُلْت: وَعَامِرُ بْنُ مَالِكٍ جَدَّّهُ إِنْ كَانَ هُوَ أَبُو بَرَاءٍ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ فَلْيَذْكُرْ لِبِيدٍ فِيمَنْ صَحِبَ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدَّه، فَتَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ عَامِرُ بْنِ مَالِكٍ، وَمَا قِيلَ فِيهِ، وَتَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ رَبِيعَةَ بْنُ عَامِرٍ وَمَا قِيلَ فِيهِ، إِلا أَنَّنِي لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِصُحْبَةِ رَبِيعَةَ، لَكِنَّهُ أَدْرَكَ الْعَصْرَ النَّبَوِيّ وَرَاسِلَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَاللََّّه أَعلم.
قَالَ البُخَارِيُّّ: قَالَ الأُوَيْسِيُّ: حَدَّثَنَا مَالِك، قَالَ: عَاشَ لَبِيْدِ بْنُ رَبِيعَةَ مِائَةٌ وَسِتِّينَ سَنَةً.
بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ رِزَاحِ بْنِ ظُفَرٍ الأَنْصَارِيُّ «٢» .
تقَدَّمَ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فِي تَرْجَمَةِ رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ:
لا أَدْرِي هُوَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ حَلِيفٍ لَهُمْ. انْتَهَى.
وَقَدْ نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ إِلَى الْقَبِيلَةِ كَمَا تَرَى، لَكِنْ قَالَ الْعَدَوِيُّ: إِنَّهُ وَهُمَ مِنَ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو لَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ سَعْدٍ الْعَشِيرَةِ مِنْ حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ.
بْنِ حَاجِبٍ التَّمِيمِي»ُ .
تَقَدَّمَ ذِكَرَ أَبِيهِ.
قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: كَانَ أَحَدُ الْوَفْدِ الْقَادِمِينَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وسلم.
مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَأَحَدُ وُجُوهُهُمْ، أَسْلَمَ سَنَةً تِسْعٍ، وَلَاَ أَعْلَمُ لَهُ خَبَرًا غَيْرُ ذَلِكَ.
1 (١) البيت للبيد في ديوانه ص ١٦٥، وقوله: زبر: جمع زبور وهو الكتاب. (٢) أسد الغابة ت (٤٥٢٨)، الاستيعاب ت (٢٢٦١) . (٣) أسد الغابة ت (٤٥٢٩)، الاستيعاب ت (٢٢٩٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout