عَطَائِهِ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَا قَالَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّاَّ بَيْتًا وَاحِدًا:
مَا عَاتَبَ الْمَرْءَ اللَّّبِيبَ كَنَفْسِهِ ... وَالْمَرْءُ يَصْلِحُهُ الْجَلِيسُ الصَّالِحُ «١»
[الكامِل] ويُقَال: بَلْ قَوْلهُ:
الْحَمْدُ لِلَّه إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي ... حَتّى لَبِسْتُ مِنَ الإِسْلَاَمِ سِرْبَالًاً «٢»
[البسِيط] وَلَمّا أَسْلَمَ رَجَعَ إِلَى بِلَاَدِ قَوْمِهِ، ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ حَتَّى مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ لَمَّا دَخَلَ مُعَاوِيَةَ الْكُوفَةِ، إِذْ صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ.
وَنَحْوِهُ قَالَ الْعَسْكَرِيُّّ. وَدَخَلَ بَنُوهُ الْبَادِيَةَ، قَالَ: وَكَانَ عُمْرُهُ مِائَةً وَخَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْهَا خَمْسٌ وَخَمْسُونَ فِي الْإِسْلَامِ وَتِسْعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
قُلْت: الْمُدَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ، وَالصَّوَابُ ثَلَاَثُونَ وَزِيَادَةُ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَبْنِيٌّّا عَلَى أَنَّ سَنَةَ وَفَاتِهِ كَانَتْ سَنَةً نِيْفٍ وَسِتِّينَ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: الْبَيْتُ الَّّذِي أَوَّلُهُ:
الْحَمْدُ لِلَّه إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجْلِي
[الْبَسِيط] لَيْسَ لِلْبِيدِ، بَلْ هُوَ لِقُرْدَةِ بْنِ نُفَاثَةَ، وَهُوَ الْقَائِلُ الْقَصِيدَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا:
أَلا كُلّ شَيْءٍ مَا خَلَاَ اللَّّه باطل
[الطّويل]
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َأَصْدَقُ كَلِمَةَ قَالَهَا الشَّّاعِرُ كَلِمَةً لَبِيدِ»ٍ،
فَذَكَرَ هَذَا الشَّطْرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَالَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَكُلّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيَعْلِمُ سَعْيَهُ ... إذا كَشَّفَت عِنْدَ الإِلَهِ الْمُحَاصِلِ
«٣» [الطَّوِيل]
1 (١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠) . (٢) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠) والشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٢٧٥. (٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠) وانظر ديوان لبيد بن ربيعة ص ١٣٢ يروي الحصائل وهي الحسنات والسيئات معا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout