بِلَاَلُ بْنُ الْأَسْعَرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي عَقِيْلٍ لَاحِقِ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّهُ قَالَ: لِعُمَرَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَقِيلٍ أَحَدُ بَنِي مَلِيْلٍ، لَقِيتُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ عَلَى رَدْهَةَ بَنِي جَعْلٍ، فَآمَنَتُ بِهِ، وَسَقَانِي شَرْبَةَ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَفِيهَا: أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ عُمَرُ مِنَ الْحَجِّ، فَأَمَرَ بِأَهْلِهِ فَحَمَلُوهُ مَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَبَضَ.
وَمِنْ طَرِيقِ الْأَصْمَعِيِّ أَيْضًا بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ أَبُو عَقِيلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َلاَ تَكَذِّبُوا عَلِيًّّ فَإِنَّّهُ مَنْ يَكْذِبُ عَلِيًّّ يَلِجُ النَّّارِ»ُ «١» .
ذكره أَبُو مُوسَى أَيْضًا فِي الذَّيلِ،
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ الشَّاعِرِ، وَاسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاَءِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْحَدَثَانِ- أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قُحَطْتُ الْبَادِيَةَ فِي زَمَنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقُدِّمْتُ وُفَودَ الْعَرَبِ، فَجَلَسَ هِشَامٌ لِرُؤَسَائِهِمْ فَدَخَلُوا وَفِيهِمْ دِرْوَاسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ دَرْوَاسِ بْنِ لَاحِقِ بْنِ مَعْدٍ، وَهُوَ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَةٌ عَلَيْهِ شُمْلَتَانِ، وَلَهُ أَرْبَعُ عَشَرَةَ سَنَةً، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللََّّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا حَبِيبِ بْنَ دَرْوَاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَاحِقِ بْنِ مَعْدِ بْنِ ذَهْلٍ- أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: كُلّكُمْ رَاعٍ وَكلّكُمْ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ «٣»، وإِنَّ الْوَالِي مِنَ الرَّعِيَّةِ كَالرُّوحِ مِنَ الْجَسَدِ، لَاَ حَيَاةَ لَهُ إِلَّاَّ مَعَهَا،
وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً، وَفِي السَّنَدِ مُجَاهِيل.
وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي كِتَابِ «َمَنَاقِبِ الشَّبَّانِ»ِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ بِهِ بِطُولِهِ، لَكِنَّهُ قَالَ: دُرْيَاسٌ، وَرَأَيْتُهُ بِخَطِّ شَيْخِ شَيْخِنَا الْحَافِظُ الْعَلائِيُّ بِبَاءٌ مُوَحَّدَةِ مَنْ تَحْتَ.
يقَال هُو أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّّ «٤» .
سماه مُسْلِم. وَسَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ فِي الْكُنْى.
1 (١) الحاكم في المستدرك ٢/ ١٣٨، وابن أبي شيبة ٨/ ٥٧٤، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٤ وابن عساكر كما في التهذيب ٢/ ٦٢. (٢) أسد الغابة ت (٤٥١٩) . (٣) أخرجه البخاري ٢/ ٦، ٣/ ١٩٦، وأبو داود في الخراج باب (١) والترمذي (١٧٠٥) والبيهقي ٦/ ٢٨٧ وأحمد ٣/ ٥، ٥٤، ١١١، ١٢١، وأبو نعيم من الحلية ٧/ ٣١٨. (٤) أسد الغابة ت (٤٥٢٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout