اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ عَلَى الِاسْتِيعَابِ، وَالذَّّهَبِيِّ عَلَى أَسَدِ الْغَابَّةِ وَصَحَّّفَاهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ الْمُثَلَّثَةُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ وَأَسَدِ الْغَابَّةِ عَلَى الصَّوَابِ. وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ حَرْفِ الْكَافِ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
كان رَئِيسٌ ثَقِيفٌ فِي زَمَانِهِ: قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ مِنْ أَشْرَافِ ثَقِيفِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ حِصَارِ الطَّائِفِ، فَأَسْلَمُوا، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّّ وَفْدَ ثَقِيفٍ أَسْلَمُوا إِلَّاَّ كِنَانَةً فَإِنَّهُ قَالَ: لاَ يَرِثُنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَخَرَجَ إِلَى نَجْرَانَ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الرُّومِ فَمَاتَ بِهَا كَافِرًا.
وَيَقُوّي كَلَاَمُ الْمَدَائِنِيِّ مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فِي تَرْجَمَةِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الرَّاهِبُ أَنَّّ أَبَا عَامِرٍ لَمَّا أَقَامَ بِأَرْضِ الرُّومِ مَرْغَمًا لِلْمُسْلِمِينَ وَتَنَصّّرٌ فَمَاتَ عِنْدَ هِرْقْل، فَاخْتَصَمَ فِي مِيرَاثِهِ عَلْقَمَةَ بْنُ عَلاثَةَ الْعَامِرِيِّ، وَكِنَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَالِيلِ الثَّقَفِيّ إِلَى هِرْقْل، فَدَفَعَهُ لِكِنَانَةٍ لِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدْرِ كَأَبِي عَامِرٍ.
وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي عَامِرٍ سَنَةَ عَشْرَ، وَهَلَكَ بَعْدَ قُدُومِ ثَقِيفٍ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى بِلَاَدِهِمْ. وَاَللََّّه أَعلم.
ذكره ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ وَهْمُهُ فِيهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي وَاَللََّّه أَعْلمُ «٣» .
1 (١) أسد الغابة ت (٤٥٠٥)، الاستيعاب ت (٢٢٤٣) . (٢) أسد الغابة ت (٤٥٠٧) . (٣) ثبت في ج: تم الجزء الثاني من كتاب الإصابة، يتلوه الجزء الثالث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout