وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِسَنَدٍ حَسَنَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَلَغَ حُذَيْفَةَ أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ: إِنَّ السَّمَاءَ تَدُورُ عَلَى قُطَبٍ كَالرَّّحِى. فَقَالَ: كَذِبَ كَعْب، إِنَّ اللََّّه يَقُول: إِِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [سورة فَاطِرِ آيَةً ٤١] .
ووَقَعَ ذَكَرَهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فِي الصَّحِيحِ، مِنْهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «َإِذَا أَدَّّى الْعَبْدُ حَقًّّ اللَّه وَحَقّ مَوَالِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ»ُ «١» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ كَعْبًا فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ وَلَاَ عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٌ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدَّّنْيَا مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَعَنٍ «٢»، قَال: لَقِي عَبْدُ اللَّه ابْنُ سَلاَمٍ كَعْبًا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا كَعْب، مِنَ الْعُلَمَاءِ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالْعِلْمِ، قَالَ:
فَمَا يَذْهَبُ الْعِلْمُ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ؟ قَالَ: الطَّمَعُ، وَشَرَّهُ النَّفْسُ وَتَطَلُّبُ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ. قَالَ: صَدَّقْتَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ مُسْنَدٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرّّويَانِي، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ- أَنَّّ رَأْسَ الْجَالُوتِ قَالَ لَهُمْ: إِنَّّ كُلُّ مَا تَذَكَّرُونَ عَنْ كَعْبٍ بِمَا يَكُونُ أَنَّهُ يَكُونُ إِنْ كَانَ قَالَ لَكُمْ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ فَقَدْ كَذَّبَكُمْ، إِنَّمَا التَّوْرَاةُ كَكِتَابِكُمْ، إِلَّا أَنَّ كِتَابَكُمْ جَامِعٌ:
يُسَبِّحُ لِلََّّه مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَفِي التَّوْرَاةِ يُسَبِّحُ لِلَّه الطَّيْرُ وَالشَّجَرُ. وَكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّمَا الَّّذِي يُحَدُثُ بِهِ كَعْبٌ عَمَّا يَكُونُ مِنْ كُتُبِ أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَصْحَابِهِمْ كَمَا تَحَدَّّثُونَ أَنْتُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ وَعَنْ أَصْحَابِهِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِحَمْصِ سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاَثِينَ، وَفِيهَا أَرَّخُهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَقَالَ ابْنُ حَبَّّانَ فِي «َالثِّقَاتِ»ِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاَثِينَ، وَقِيلَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ، وَقَدْ بَلَغَ مِائَةً وَأَرْبَعُ سِنِينَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: قَالَ حَسَنٌ- يَعْنِي ابْنَ رَافِعٍ، عَنْ ضَمْرَةَ: هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ، وَابْنُ عَيَّاشٍ، هُوَ إِسْمَاعِيلُ: لِسَنَةٍ بَقِيَتْ مِنْ خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ.
قُلْت: وَهُوَ يُوَافِقُ ابْنُ حِبَّانَ، لِأَنَّ قَتْلَ عُثْمَانَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاَثِينَ بِحِمْصِ.
1 (١) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٢٨٥ عن أبي هريرة بلفظه في كتاب الإيمان باب ١١ ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده وأحسن عبادة اللَّه حديث رقم ٤٥- ١٦٦٦ وأورده التقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٥١٠٦ وعزاه إلى مسلم في الصحيح ومسند أحمد. (٢) في أمعمر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout