وَبَعَثَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاضِيًا عَلَى الْبَصْرَةِ لِخَبَرِ عَجِيبٍ مَشْهُورٍ جَرَى لَهُ مَعَهُ فِي امْرَأَةٍ شَكَّتْ زَوْجُهَا إلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: إنَّ زَوْجِي يَقُولُ اللَّيْلُ وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَشْكُوهُ إلَيْكَ، وَهُوَ يَعْمَلُ بِطَاعَةَ اللََّّه، فَكَأَنَّ عُمَرَ لَمْ يُفْهَمْ عَنْهَا، وَكَعْبُ بْنُ سَوْرٍ جَالِسٌ مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا تَشْكُو أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ] «١» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، فَقَضَى لِلْمَرْأَةِ بِيَوْمٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ لَيَالٍ فَسَأَلَهُ «َ٢» عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَزَعَ بِأَنَّ اللََّّه تَعَالَى أَحَلَّّ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ لَاَ زِيَادَةً، فَلَهَا لَيْلَةٌ مَنْ أَرْبَعٍ لَيَالٍ، فَأَعْجَبُ ذَلِكَ عُمَرَ، فَاسْتَقْضَاهُ. هَذَا مَعْنَى الْخَبَرِ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّّفِهِ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: وَرَوَاهُ الشَّعْبِيُّ أَيْضًا. انْتَهَى.
وَأَخْرَجَهُ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ فِي «َالْمُوفِقِيَّاتِ»ِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْأَخْبَارِ الْمَنْثُورَةِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ السَّّجُسْتَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلَهُ طُرْقٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الشَّّخّيرِ وَغَيْرِهُ، وَشَهِدَ كَعْبُ بْنُ سَورٍ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ خَرَجَ وَبِيَدِهِ مُصْحَفٌ فَنَشَرُهُ وَجَالَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يُنَاشِدُ النَّاسَ فِي تَرْكِ الْقِتَالِ فَأَتَاهُ سَهْمٌ «َ٣» غَرْبَ فَقَتِلَ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى سَنَةٍ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ.
قال ابن يُونس: شَهِدَ فَتْحُ مِصْرَ، ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِهِمْ، يَعْنِي فِي فَتْحِ مِصَر.
بن عَمْرو بْنُ سَعْدِ بْنِ صَرِيْمٍ «٤» .
له إِدْرَاكَ وَقَتَلَ وَلَدِهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ كَعْبٍ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ مَعَهُ اللّوَاءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَأَخُوهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرٍو شَاعِرٌ جَاهِلِي، ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَيْضًا.
وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّّ: كَعْبُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه الْعَبْدِيُّّ يُعَدُّّ فِي الْكُوفِيِّينَ، وَرَأَى عَلِيًّّا يَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الزَّبْرْقَانِ، عَنْهُ، فَكَأَنَّهُ هَذَا.
بكسر «٦» الْمُثَنَّاةُ مِنْ فَوْقَ، الْحَمَيْرِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَعْرُوفُ بِكَعْبِ الأَحْبَارِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: وَيُقَالُ لَهُ: كَعْبُ الْحَبَرِ، يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ مِنْ آلِ ذِي رَعِيْنٍ، أَوْ مِنْ ذِي الْكَلَاَعِ.
1 (١) سقط في أ. (٢) في أفأعجب عمر ذلك. (٣) في أغريب. (٤) في أمريم. (٥) أسد الغابة ت (٤٤٨٣) . (٦) في أبفتح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout