وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ، وَلَمْ نَجِدْ رِوَايَتَهُ إلَّا عَنْ الصَّّحَابَّةِ، مَعَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ كِبَارَ التَّّابِعِينَ مِنَ الشَّّامِيِّينَ، مِنْهُمْ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، وَسُلَيْمٌ «َ١» بْنُ عَامِرٍ، وَمَرَّةُ بْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُمْ، كَذَا قَالَ.
قَال ابْنُ يُونُسَ: وَمَاتَ كَرَيْبٌ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: أَظُنُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
قُلْت: ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ، لِأَنَّّ ابْنَ الْكَلْبِيِّ وَصْفَهُ بِأَنَّهُ أَدْرَكَ الْحَجَّاجَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ [وَالْحَجَّاجُ عَاشَ بَعْدَهُ ثَلَاَثَ عَشَرَةَ سَنَةً أَوْ سِتٍّّ عَشْرَةً، فَيَكُونُ لَهُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ إِدْرَاكً] «٢» ثُمَّ وُجِدْتْ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ مَا يَدُلُّّ عَلَى ذَلِكَ، وَسَاقَ بِسَنَدٍ لَهُ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ لِكَرَيْبٍ، أَشْهَدْتُ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ؟ قَالَ: نَعَم.
قتل يَوْم صَفَّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، قَالَهُ عَمْرُو بْنُ شَمْرٍ هَكَذَا «٣» قَرَأَتُهُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ، وَهُوَ نَقْلُهُ عَنِ ابْنِ عَسَاكِرٍ، فَذَكَرَ مِنْ كِتَابِ صِفَّينِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ دِيْزِيلِ، فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شَمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صَوحَانَ- أَنَّّ كُرَيْبَ بْنَ الصَّبَّاحِ طَلَبَ الْبَرَّازَ يَوْمَ صِفَّينَ، وَكَانَ أَشَدُّّ النَّاسِ بِالشَّامِ بَأْسَا، فَبَرَزَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةٌ، وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، فَقَتَلَهُمْ فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيًّّ فَقَتَلَهُ.
قُلْت: وَلَيْسَ فِي قِصَّتِهِ مَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَلَا إِدْرَاكًا، فَذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ لِلِاحْتِمَالِ.
بْنِ قُمَيْرِ بْنِ عُجْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ تَغْلِبَ التّّغَلُبِيُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورَ.
اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ، وَزَعَمَ أَنَّّ الْبَغَوِيَّ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَذَكِرَ لَهُ قِصَّةٌ جَرَتْ لَهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي سُؤَالِهِ إِيَّاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
قُلت: وَقَدْ ذَكَرَهَا الزُّبَيْرُ عَنْ عَمِّهِ مُصْعَبً، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ جُعِيلٍ: لَيْسَ لِلشَّاعِرِ عَهْدٌ، قَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَكَ صَدِيقًا فَلَمَّا مَاتَ نِسِيَتُهُ. فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ. ثُمَّ أَنْشَدَهُ مَا رَثَاهُ بِهِ.
1 (١) في أسلمة. (٢) سقط من أ. (٣) في أشمر وهكذا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout