وَقَالَ الْعَسْكَرِيُّّ: ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِيمَنْ يُعْرَفُ مِنْ الصَّحَابَةِ بِكُنْيَتِهِ.
قُلْت: وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّّ فِي الْكُنَى، وَلَكِنَّهُ سَمَّاهُ، فَقَالَ كَثِيرُ بْنُ مَرّّةَ، ثُمَّ قَالَ: يَشُكُّ فِي صُحْبَتِهِ، وَكَانَ قَدِيمًا. ثُمَّ ذَكِرَ لَهُ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجْرَةَ، وَلَمْ يُنْسَبْهُ وَلَمْ يُسَمَّّهُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْكُنَى إنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
وَفِي نُسْخَةِ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَحْفُوظٍ عَنْ ابْنِ عَائِذٍ، قَالَ: قَالَ كَثِيرُ بْنُ مَرّّةَ، وَكَانَ يَرْمِي بِالْفِقْهِ- لِمُعَاذٍ وَنَحْنُ بِالْجَابِيَةِ: مِنَ الْمُؤْمِنُونَ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ: أَمِيرٌ سم أَنْتَ؟ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنِّكَ أَفْقَهُ [مِمَّا أَنْتَ، هُمْ] الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَصَامُوا.
وَرَوِى كَثِيرٌ أَيْضًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَادَةَ، وَعَوْفُ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ. رَوِىَ عَنْهُ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمَكْحُولٌ، وَآخَرُونَ.
وَقَالَ اللَّّيثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: قَالَ كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَالْبَجَلِيُّّ وَالنَّّسَائِيُّّ وَغَيْرُهُمْ، وَأَخْرَجَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبُخَارِيِّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَذَكَرَهُ فِيمَنْ مَاتَ فِي الْعُشْرِ الثَّامِنِ «١» مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَيُقَال ابْنُ هَانِئ.
ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ مُخْتَصَرًا، فَقَالَ كَرْدُوسُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ لِي سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ كَرْدُوسِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي الصَّحَابَةِ. وَرَوِىَ مِنْ طَرِيقِ كَرْدُوسِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللََّّه عَز وَجَل: إِنَّ اللََّّه لَيَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّّهُ لِيَسْمَعَ صَوْتَهُ ...
وَأَخْرِج أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقٍ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ كُرْدُوسَ، قَالَ:
كُنْتُ أَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ إِذْ كُنْتُ أَقْرُؤُهُ: إِنَّّ اللََّّه لِيُصِيبَ الْعَبْدُ بِالأَمْرِ «َ٣» يُكْرَهُهُ، وَإِنَّهُ لِيُحِبَّهُ، لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَضَرُّّعُهُ إِلَيْهِ.
1 (١) في السنة الثامنة. (٢) أسد الغابة ت (٤٤٤٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٥. (٣) في أببلاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout