حَلِيفٌ قُرَيْشٍ، وَعِدَادُهُمْ فِي بَنِي جُمْحَ، ثُمَّ تَحُوَّلُوا إلَى الْعَبَّاسِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبُهُ فِي أَخِيهِ زُبَيْدً.
قَال ابْنُ سَعْدٍ: وَفْدَ عُمُومَتِهِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ «١»، فَأَسْلَمُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إلَى الْيُمَنِ، فَارْتَدَّوا فَقَتَلُوا يَوْمَ النَّّحُرِ، ثُمَّ هَاجَرٌ «٢» كَثِيرٌ وَزُبَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُو الصَّّلِتِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
قَال ابْنُ سَعْدٍ: وَلَدٌ كَثِيرٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ، وَكَانَ لَهُ شَرَفٌ وَحَالٌ جَمِيلَةً. وَكَذَا جَزَمَ الْبُخَارِيُّّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ حَبّّانَ، وَالْعَسْكَرِيُّّ، وَابْنُ مُنْدَةَ بِأَنَّهُ وَلَدٌ «َ٣» فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
أَوْرَدَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي «َالتَّابِعِينَ»َ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: أَدْرَكَ عُثْمَانُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: رَوِى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَلِيلًا، فَسَمَّاهُ عُمَرُ كَثِيرًا، وَوَصَلَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو فِيهِ، فَسَمَّّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَغْرَبَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ، وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ ضَعِيفٍ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّّ، وَلَكِنْ لِلْمَوْصُولِ شَاهِدٌ. ذَكَرَهُ الْفَاكِهِيُّّ مِنْ رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْشَمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَلِهَذَا سَاغَ «َ٤» ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ، فَكَأَنَّهُ كَانَ وَلَدٌ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ أَبُوهُ، وَهَاجَرٌ بِهِ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ، ثُمَّ هَاجَرٌ كَثِيرً. وَرَوَى كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَغَيْرُهُمْ.
روِى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو عَلْقَمَةَ، وَحَدِيثُهُ فِي النَّسَائِيِّ، وَلَهُ ذِكَرٌ فِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الأَضْحَى ... الْحَدِيثُ وفِيهِ:
حَتّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّّى، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبَنٍ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّّ فِي «َطَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ»ِ فِي تَرْجَمَةِ الشَّمَاخِ: اخْتَصَمَ الشِّمَاخُ وَزَوْجَتُهُ إِلَى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، وَكَانَ عُثْمَانُ أَقْعَدُهُ لِلنَّظَرِ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ مِنْ كِنْدَةٍ، وَعِدَادُهُ فِي بَنِي جُمْحَ، ثُمَّ تَحْوَّّلُوا إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةُ «٥» .
1 (١) في أوسلم بالمدينة. (٢) في أهام. (٣) في أأورده. (٤) في أشاع. (٥) في أقصة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout