فَإِنْ يَقْتُلُوا أَوْسًا عَزِيزًا فَإِنَّّنِي ... قَتَلْتُ أَبَا سُفْيَانَ مُلْتَزِمُ الرَّّحِل
[الطَّوِيل] وَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ، عَنْ أَبِيٍّ [(١)] عمرو الشَّيبَانِيّ، وَزَادَ فِيهِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ الْمَقْتُولُ كَانَ رَجُلًاً مِنْ قُرَيْشٍ.
روى أبو الشَّيْخِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ كَانَ مِمَّنْ تَخَلَّّفٌ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَبُوكَ سِتَّةً: أَبُو لُبَابَةَ، وَأَوْسُ بْنُ خُدَّامٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ وَدِيعَةَ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَمَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهِلالُ بْنُ أُمِّيّةَ، فَجَاءَ أَبُو لُبَابَةَ وَأَوْسٌ وَثَعْلَبَةُ فَرَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ بِالسِّّوَارِي، وَجَاءُوا بِأَمْوَالِهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، خذها، هَذَا الَّّذِي حَبَسَنَا عَنْكَ. فَقَالَ: «َلاَ أَحَلُّّهُمْ حَتَّّى يَكُونَ قِتَالِ»ُ [(٣)] .
قال: فنَزل الْقُرْآنِ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ...
[التوبة: ١٠٢] الآية. إِسْنادُهُ قُوِي.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ عُقْبَةُ: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ. وَأَوْرَدَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَأَتَمَّّ مِنْهُ، لَكِنْ لَمْ يُسَمِّ مِنْهُمْ إِلَّاَّ أَبَا لُبَابَةَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ أَوْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّهُمْ سَبْعَةٌ وَاَللََّّه أَعلم.
بن عبد اللَّه بن الْحَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ الْخِزْرَجِيِّ. وَيُقَالُ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَوْلِي.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّّ: يُكَنِّى أَبَا لَيْلَى.
وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ فِي مُعْجَمِهِ: حَدَّّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الَّّذِي غَسَّلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَالْفَضْلُ، فَقَالَتْ الأَنْصَارُ: نَشَدْنَاكُمُ اللََّّه وَحَقَّّنا، فَأَدْخَلُوا مَعَهُمْ رَجُلًا [يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ خُوْلِي رَجُلاً] [(٥)] شَدِيدا يَحْمِلُ الْجَرّْةُ مِنَ الْمَاءِ بِيَدِهِ. تَابَعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَادٍ.
[(١)] في أابن عمرو.
[(٢)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٨، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٣٦٢، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٣٠١) .
[(٣)] أورده السيوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ ٣/ ٢٧٣.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٦، الثِّقات ٣/ ١١، تَنْقِيحُ الْمَقَالُ ١١٠٥، الوافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٤٤٦، التُّحْفةُ اللطيفَةُ ١/ ٣٤٨، عنوانُ النَّجَاةِ ٤٨، الاسْتِبْصارُ ١٨٦- أَصْحَابُ بَدْرُ ١٨١، الأنسَابُ ٥/ ٢٣٢، تَصْحِيفَاتُ الْمُحَدَّثِينَ ١٥٥٥ الطبقاتُ الكُبرِىُّ ٢/ ٢٧٩، ٢٨٠، ٣٠٠، ٣٠١، ٨/ ١٣٢، ١٩٠، أسد الغابَةُ ت (٣٠٢) .
[(٥)] سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout