كَعْبُ بْنُ سَلَمَةَ، بِكَسْرِ اللَّامِ، ابْنُ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ، أَبُو عَبْدِ اللََّّه الأَنْصَارِيُّ السّّلمِّيُّ بِفَتْحَتَيْنِ، وَيُقَالُ أَبُو بَشِيرٍ «١»، وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَال الْبَغَوِيُّّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ كُنْيَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَبَا بَشِيرٍ، فَكَنَّاهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبَا عَبْدِ اللََّّه، وَلَمْ يَكُنْ لِمَالِكٍ وَلَدٍ غَيْرِ كَعْبِ الشَّاعِرِ الْمَشْهُورِ «٢»، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ بِهَا وَتَخَلَّّفٌ عَنْ بَدْرٍ وَشَهِدَ أَحَدًا وَمَا بَعْدَهَا، وَتَخَلَّّفٌ فِي تَبُوك، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاَثَةِ الَّذِينَ تَيبٌ عَلَيْهِمْ.
وَقَدْ سَاقَ قِصَّةً «٣» فِي ذَلِكَ سِيَاقًا حَسَنًا، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَرُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ. رَوِىَ عَنْهُ أَوْلَادَهُ: عَبْدُ اللََّّه، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، [وَعُبَيْدُ اللََّّه، وَمَعْبَدٌ، وَمُحَمَّدٌ]»
وَابْنُ ابْنِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ وَرُوِىَ عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ بَيْتَيْنِ كَانَا سَبَبُ إِسْلَاَمِ دَوْس، وَهُمَا:
قَضِيْنَا مِنْ تِهَامَةِ كُلّّ وِتْرٍ ... وَخَيْبَرُ ثُمّّ أَغْمَدَنَا السَّّيُوفَا
تَّخْبَّرَنَا وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ ... قَواطِعهنّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفًا «٥»
[الوافر] فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ دَوْسًا قَالُوا: خُذُوا لأَنْفُسِكُمَ، لَاَ يَنْزِلُ بِكُمْ مَا نَزَلَ بِثَقِيفٍ.
قَالَ ابْنُ حَبّّانَ: مَاتَ أَيَّامٌ قَتِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:
ذَهَبِ بَصَرَهُ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ فِي ذِكْرِ وَفَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ رَثَى عُثْمَانَ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ فِي حَرْبٍ عَلِيٍّّ وَمُعَاوِيَةُ خَبَرًا.
وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو الْفَرَجِ
1 (١) في أبشر. (٢) في أالمشهور يكنى. (٣) قصته في أ. (٤) في أو سعيد ويحيى. (٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٤٨٤)، سيرة ابن هشام: ٢/ ٤٧٩، ٤٨٠، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٣١) ورواية البيت الأول في السيرة قضينا من تهامة كل ريب ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا وأجممنا: أرحنا، والبيتان لكعب بن مالك كما في ديوان ص ١٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout