عُفِيرٌ بِعُلُوٍّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَحْمَدَ الْقَارِي، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسُقْ الْمَتْنَ، بَلَى قَرْنِهِ بِرِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَبَيْنَهُمَا مِنْ الْمُخَالَفَةِ أَنَّّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ إلَّّا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ، بَلْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ لَا مُسْلِمًا وَلَا نَصْرَانِيَا.
وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدٍ التَّصْرِيحِ بِإِسْلَامِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ ازْدَادَ يَقِينًا فِي إيمَانِهِ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ لَهُ تَرْدُّّدً، فَصَارَ فِي حُكْمِ مَنْ رَجَعَ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا شَاهَدَ نُصْرَةَ الْمُسْلِمِينَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ رَجَّحَ عِنْدَهُ الْإِسْلَامُ وَعَاوَدَهُ الْيَقِينُ، فَعَلَى هَذَا يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ، لِأَنَّهُ لَوْ تَخَلَّلَتْ لَهُ رَدَّّةٌ صَرِيحَةٌ ثُمَّ عَادَ اسْتَمَرَّ لَهُ اسْمُ الصُّحْبَةِ، كَالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ارْتَدَّّ وَعَادَ. وَقَدْ كُنْت اعْتَمَدْت عَلَى قَوْلِ ابْنِ يُونُسَ، وَكَتَبْتُهُ فِي الْمُخْضِرِمِينَ، ثُمَّ رَجَّحَ عِنْدِي مَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ فَحَوَّّلَتُهُ إلَى هَذَا الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَبِاللََّّه التَّوْفِيقُ.
وَأَوْرَدَ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي تَرْجَمَتِهِ قِصَّةً لَهُ تَتَضَمَّّنِ رِوَايَةِ أَبِي ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّّ عَنْهُ، أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّّ، قَالَ: كَانَ كَعْبُ الْعَبَّادِيُّ عَقِيْدًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدَّمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَوَافَقَ لَهُمْ عِيدًا يَكُونُ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، فَهُمْ مُجْتَمِعُونَ، فَحَضَرَ مَعَهُمْ حَتَّى إذَا فَرَغُوا قَامَ فِيهِمْ مَنْ يُنَادِيهِمْ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّكُمْ أَدْرَكَ عَيْدُنَا الْمَاضِي فَيُخْبِرُنَا أَيّْهُمَا أَفْضَلُ؟ فَلَمْ يَجِبْهُ أَحَدٌ حَتَّى رُدَّدَ فِيهِمَ، فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُدْرِكُ عَيْدُنَا الْمُقْبَلَ مِمَّا لَمْ يُدْرِكْ هَذَا الْعِيدَ مِنْ شَهِدِ الْعِيدِ الْمَاضِي.
قَال ابْنُ يُونُسَ: وَكَانَ هَذَا الْعِيدُ عِنْدَهُمْ مَعْرُوفًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إلَى بَعْدِ الثَّلَاثِمِائَةِ. وَوَقَعَ لِصَاحِبِ «َأَسَدِ الْغَابَةِ»ِ فِي تَرْجَمَتِهِ: وَكَانَ أَحَدٌ وَفْدِ الْحِيرَةِ إلَى رَسُولِ اللََّّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ شَرِيكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدَّمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشَرَةَ رَسُولًا لِعُمَرَ إلَى الْمَقَوَّقِسِ، وَشَهِدَ فَتْحُ مِصْرَ وَهَذَا نَقَلُهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مِنْدَةَ، وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ ابْنِ مُنْدَّةَ إلَّا مَا عِنْدَ غَيْرِهِ مِمَّنْ تَرْجَمَ لَهُ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ شَرِيكًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّّ أَيْضًا.
بنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ.
روِى حَدِيثُهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout