روى أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ، مِنْ طَرِيقِ الْجَرَيْرِيِّّ عَنْ أَبِي السِّّلِيْلِ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي دَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ حَوْشَبٍ، فَأَتَى بِعِنَبٍ فَوَضَعَ فِي يَدِهِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَأَبُو السَّّلِيْلِ اسْمُهُ ضُرَيْبُ بْنُ نُقِيْرٍ- بِتَصْغِيرِ الِاسْمَيْنِ، وَالْأَبُ بِالنُّونِ وَالْقَافِ.
بْنُ عُبَيْدِ [(٢)] بن أُمَيّةَ بْنُ خِطْمَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الأَنْصَارِيِّّ الأَوسِيُّّ.
قال ابن الكلبِيِّّ: شَهِدُ الْيَرْمُوكِ، وَهُوَ الّذِي قَالَ فِيهِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَوْمَئِذٍ:
وَأَفَلْتْ يَوْمَ الرَّّوعِ أَوْسُ بْنُ خَالِدٍ ... يَمجّّ دَمَا كَالرَّّعِفِ مُخْتَضِبٌ النَّّحِرِ [(٣)]
[الطويل]
بْنُ قُرْطِ بْنِ قَيْسِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيِّ النَّّجّارِي.
أَغْفَلُوا ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ صَحَابِي، لِأَنَّ ابْنَهُ صَفْوَانُ بْنَ أَوْسٍ تَابِعِي مَعْرُوفٌ، كَانَتْ تَحْتَهُ عُمْرَةُ بِنْتُ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ.
وَأَمّّ صَفْوَانُ هَذَا هِيَ نَائِلَةُ بِنْتُ الرَّبِيعِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُبَايَعَاتِ، فَأَوْسَ عَلَى هَذَا صَحَابِي، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَكَانَ لِابْنِهِ صُحْبَةً، وَلَكِنَّهُ تَابِعِي، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ كَافِرًا.
بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَنْهَبٍ الطَّائِيُّ ابْنُ عَمّّ زَيْدٌ الْخَيْلُ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَقَالَ: لَهُ وِفَادَةَ.
وَلَهُ قِصَّةٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ فِي خِلَافَتِهِ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَقْرِئُ أَهْلَ الْبَوَادِي فَمَنْ لَمْ يَقْرَأْ ضَرْبَهُ، فَاسْتَقْرَأَ أَوْسُ بْنُ خَالِدٍ فَلَمْ يَقْرَأْ، فَضَرَبَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَسْوَاطًا، فَمَاتَ مِنْهَا، فَقَامَتْ أَمَّّهُ تَنْدُبُهُ، فَأَقْبَلَ حَرِيثُ بْنُ زَيْدٍ الْخَيْلُ الطَّائِيُّّ لَمَّا أَخْبَرْتْهُ أُمُّهُ الْخَبَرُ فَشَدَّّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَتَلَهُ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا مِنْهَا:
فَلاَ تُجْزَعِي [(٤)] يا أمّ أَوْسَ فَإِنَّّهُ ... يُلاقِي الْمنَايَا كُلّ حَافٍ وَذِي نَعْلٍ
[(١)] تجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٥، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٢٩٩) .
[(٢)] أسد الغابة ت ٣٠٠.
[(٣)] انظر ديوانه ١٨٥ وأَسَدُ الْغَابَةُ ت ٣٠٠.
[(٤)] في ج، د لا تَجْزَعِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout