(مِصْغَرًا، ابْنُ) «١» عَبْدُ نَهْمُ بْنُ حُلَيْلِ بْنِ حَبْشِيَّةَ بْنِ سُلُولٍ الْخُزَاعِيُّ.
وَيُقَال: كَرَزُ بْنُ حُبَيْشٍ، حَكَاهُ ابْنُ السَّكَنِ تَبَعًا لِلْبُخَارِيِّّ، وَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ.
قَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعُمَّرٍ طَوِيلًا، وَعَمِّيَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَكَانَ مِمَّّنُ جَدَّدِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّّ: حَدَّثَنِي عَمِّيٌّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَرِزُ بْنُ عَلْقَمَةَ خُزَاعِيّ مِنْ بَنِي عَبْدٍ نَهُمٍ، هُوَ الّذِي قَفَا أَثَرُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَا الْغَارَ، وَهُوَ الّذِي أَعَادَ مَعَالِمَ الْحَرَمِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ هَذِهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: عَمِّيَ عَلَى النَّاسِ بَعْضُ أَعْلَامِ الْحَرَمِ، وَكَتَبَ مَرْوَانَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ كَرَزٌ حَيّّا فَسَلَهُ أَنْ يُقِيمَكَ عَلَى مَعَالِمِ الْحَرَمِ، فَفَعَلَ، قَالَ: وَهُوَ الّّذِي وُضَعَ لِلنَّاسِ مَعَالِمُ الْحَرَمِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ هَذِهِ الْمَنَارُ الَّتِي بِمَكَّةَ إِلَى الْيَوْمِ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّّ: سَكَنُ الْمَدِينَةِ وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ: كَانَ يَنْزِلُ عَسْقَلَانَ «٢» وَذَكَرَ أَبُو سَعْدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا اسْتَأْجَرُوهُ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ «َ٣» مُهَاجِرًا، فَقَفَى أَثَرَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى غَارٍ ثَوْرٍ، فَرَأَى نَسْجَ الْعَنْكَبُوتُ عَلَى بَابِ الْغَارِّ فَقَالَ:
إِلى هَاهُنَا انْتَهَى أَثَرَهُ، ثُمَّ لاَ أَدْرِي أَخَذَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا أَوْ صَعِدَ الْجَبَلَ، وَهُوَ الّذِي قَالَ حِينَ نَظَرَ إِلَى أَثَرِ قَدِّمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ: هَذَا الْقَدَمَ مِنْ تِلْكَ الْقَدَمِ الَّتِي فِي الْمَقَامِ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ حَدَّثَنَا كَرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَتِى أَعْرَابِيّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، هَل للإِسلامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: «َنَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّّه بِهِ خَيْرًا مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، ثُمّّ تَقَعُ فَتَنْ كَالظَّّللِّ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَأَفْضَلُ النّّاسِ يَوْمَئِذٍ مُعْتَزِلٌ فِي شَعْبٍ مِنَ الشّّعَابِ يَعْبِدُ رَبّّه، وَيَدَعُ النّّاسِ مِنْ شَرَّهِ»ٍ .
1 (١) في أ: مصغران إن. (٢) في أ: عسفان. (٣) في أ: سلم إلى المدينة مهاجرا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout