ثَمَانِيَةٌ فَأَسْلَمُوا فَاسْتَوْبِئُوا الْمَدِينَةَ ... الْحَدِيث.
وفِيهِ: حَتَّى إِذَا صَحَّّوا وَسَمِنُوا عَدُوًّا عَلَى اللِّقَاحِ فَاسْتَاقُوهَا، فَأَدْرَكَهُمْ يَسَارُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَقَاتَلَهُمْ فَقَطَعُوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَغَرِزُوا الشّّوَكَ فِي لِسَانِهِ وَعَيْنَيْهِ، فَمَاتَ، فَبَلَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ عِشْرِينَ فَارِسًا، وَاسْتُعْمَلَ عَلَيْهِمْ كَرْزُ بْنُ جَابِرٍ فَغَدُوا فَإِذَا بِامْرَأَةٍ تَحْمِلُ كَتَفَ بَعِيرٍ، فَقَالَتْ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ قَدْ نَحَرُوا بَعِيرًا فَأَعْطُونِي هَذَا، وَهُمْ بِتِلْكَ الْمَفَازَةِ فَسَارُوا، فَوَجَدُوهُمْ فَأَسَرُوهُمْ ... الْحَدِيث.
وَذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَبُو الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمْ فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَ مَنْ كَانَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ هُوَ وَحُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: شَذّّا عَنِ الْعَسْكَرِيِّ وَسَلَكَا طَرِيقًا أُخْرَى فَقَتَلَا: وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَأَمَرَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلٍ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ، وَهُمَا حُبَيْشُ بْنُ الْأَشْعَرِ الْخُزَاعِيُّ، وَكَرَزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ.
فِي كَرْزِ بْنُ عَلْقَمَةَ.
٧٤١١
ذِكَرَهُ الْحَافِظُ رَشِيدُ الدّّينِ بْنُ الْعَطَّارِ فِي «َحَاشِيَةِ الْمُبْهَمَاتِ»ِ لِلْخَطِيبِ فِيمَا قَرَأْتُ بِخَطِّهِ، وَقَالَ: هُوَ الّذِي كَانَ يُصَلّّي بِقَوْمِهِ، وَيَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللََّّه أَحَدٌ ... الْحَدِيث. وَفِيهِ قَوْلُهُ:
إِنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أَحَبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا.
وَذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ التَّصَوُّفِ لِابْنِ طَاهِرٍ، ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مِنْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشَّيْخُ سِرَاجَ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ اسْمَ هَذَا كُلْثُومِ بْنِ زَهْدَمَ، وَقَالَ:
وَوهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ كُلْثُومُ بْنُ الْهَدَمِ الَّّذِي وَلَدَهُ «َ٢» بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ بَعْدَهَا مِيمَ، فَإِنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا قَبْلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَكَأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى مَا كَتَبَهُ الرَّشِيدُ الْعَطَارُ.
بْنِ هِلاَلِ بْنِ جُرَيْبَةَ «٣»، بِجِيمِ وَرَاءٍ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَمُوَحَّدَةِ
1 (١) في أ: زغدم. (٢) في أ: والده. (٣) أسد الغابة ت (٤٤٥٠)، الاستيعاب ت (٢٢١٢)، الثقات ٣/ ٣٥٥، الطبقات الكبرى ١/ ٣٥٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩، الأنساب ٣/ ٢٦١، الجرح والتعديل ٧/ ١٧٠، المصباح المضيء ٢/ ٢٣٩، ٢٤٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢، العقد الثمين ٧/ ٩٥، الطبقات [١٠٧]، التحفة اللطيفة ٣/ ٤٣٢، التاريخ الكبير ٧/ ٢٣٨، تعجيل المنفعة ٣٥١، الإكمال ٣/ ١٨٠، ٢٨٦، الأعلمي ٢٤/ ٢٦٧، ذيل الكاشف ١٢٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout