صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ رَدِيفَةٌ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْت ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَغَوِيُّّ مُطَوّّلا، وَلَفْظُهُ. قَالَ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَذْبَحَ عَلَى بَوَانَةِ عِدَّةٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَزَادَ: قَالَ كَرْدَمٍ قَالَ لِي طَارِقٌ: مَنْ يُعْطِيَنِي رَمْحًا بِثَوَابِهِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ.
وَسَأَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمَ.
بْنِ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّّ «١» .
ذكره أَبُو عَلِيِّّ بْنُ السِّّكِنِ، وَفَرِّّق بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، وَكَذَا فَرَّّق بَيْنَهُمَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّّ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
وَأَخْرَجُوا مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّّمَرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمْرٍو: سَمِعْتُ كَرْدَمِ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي يُقَالُ لَهُ أَبُو ثَعْلَبَةَ فِي يَوْمِ حَارٍّّ وَعَلِيٌّّ حِذَاءٌ وَلَاَ حِذَاءَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلِيكَ، فَقُلْتُ: لاَ، إِلاَّ أَنّْ تَزُوَّّجَنِي ابْنَتُكَ فَقَالَ: أَعْطِنِي، فَقَدْ زَوَّّجَتُكَهَا. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا بَعَثَ إِلَيَّّ بِنَعْلِي، وَقَالَ: لاَ زَوْجَةَ لَكَ عِنْدَنَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّّبِيّّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: دَعْهَا، فَلَاَ خَيْرَ لَكَ فِيهَا فَقُلْتَ:
نَذَرْتُ لَأَنْحَرَنَّ ذَوْدًا «٢» بِمَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: أَهْلُ فِيهِ عِيدٌ «٣» مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ قَطِيعَةٍ رَحِمٍ، أَوْ مَا لَاَ يَمْلِكُ؟ فَقُلْت: لَاَ فَقَالَ «٤»: ف بِنَذْرِكَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ نَذْرَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلَاَ فِيمَا لَاَ يَمْلِكُ. الْحَدِيثَ.
وَسَنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللََّّه. قَال ابْنُ مَنْدَةَ: أَرَاهُمَا وَاحِدًا، يَعْنِي ابْنَ سُفْيَانَ وَابْنُ قَيْسٍ، لِأَنَّ حَدِيثَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، كَذَا قَالَ وَالْمُغَايَرَةُ أَوْضَحَ، لِأَنَّ الْقِصَّةَ هُنَا مَعَ طَارِقٍ، وَفِي ذَلِكَ مَعَ أَبِي ثَعْلَبَةَ، وَهَذَا فِي طَلَبِ رُمْحٍ، وَذَاكَ فِي طَلَبِ نَعْلٍ، وَهَذَا عَلّقٌ عَلَى ابْنَةٍ لَمْ تُوجَدْ إِذَا وُجِدْتْ، وَذَاكَ وَعَدَهُ بِابْنَةٍ مَوْجُودَةً.
وَأَنْكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ عَلَى ابْنِ مُنْدَّةَ «َ٥» نَسَبَهُ خِشْنِيّا مَعَ تَجْوِيزِهِ أَنَّهُ الثَّقَفِيُّ، قَالَ «٦» فَكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ؟ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، قَالَ: وَلَوْ جَعَلَهُمَا ثَقَفِيَّيْنِ لَكَانَ مَتَّجَهًا عَلَى تَقْدِيرِ اتِّحَادِ الْقِصَّتَيْنَ.
وَالصَّوَابِ الْمُغَايَرَةِ نِسْبَةً وَقِصَّةً، وَقَدْ قُوَّى ابْنُ السَّكَنِ الْمُغَايَرَةِ لِاخْتِلَاَفِ النَّسْبَيْنِ،
1 (١) أسد الغابة ت (٤٤٤٣)، الاستيعاب ت (٢٢٠٩) . (٢) الذّود: القطيع من الإبل بين الثلاث إلى العشر. المعجم الوسيط ١/ ٣١٧. (٣) في أ: من. (٤) في أ: لا يقال فقال. (٥) في أ: في كونه لسنه. (٦) في أ: قلت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout