قَالَ أَبُو عُمَرَ. لِلْقَعْقَاعِ صُحْبَةُ. وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَقَدْ ضَعَّفَ بَعْضُهُمْ صُحْبَةَ الْقَعْقَاعِ بِأَنَّ حَدِيثَهُ إنَّمَا يَأْتِي مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْت: الْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، وَهُوَ صَحَابِي كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ: وَأَمَّا الْقَعْقَاعُ بْنُ عَبْدِ اللَّّه فَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ لَاَ صُحْبَةَ لَهُ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَإِنَّمَا جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ عَنْ أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ حَدْرَدٍ فِي حَرْفِ الْعَيْنَ..
وَقَدْ نَبَّه عَلَى وَهْمِ أَبِي عُمَرَ فِيهِ ابْنُ فَتْحُونَ، وَنُقِلَ عَنْ خَلِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: عَبْدُ اللَّه وَالْقَعْقَاعُ ابْنَا أَبِي حَدْرَدٍ، وَلَهُمَا صُحْبَةُ، قَالَ الْبُخَارِيُّّ: الْقَعْقَاعُ بْنُ أَبِي حُدْرَدٍ لَهُ صُحْبَةُ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَعِيدٍ لَاَ يَصِحُّّ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالاَ: مَنْ قَالَ فِيهِ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه فَقَدْ وَهْمَ.
وَقَالَ ابْنُ فَتْحُونَ: لَوْ كَانَ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه لَهُ صُحْبَةُ لَكَانَ يَنْبَغِي أَبِي عُمَرَ أَنْ يَقُولَ:
له وَلِأَبِيهِ وَجَدَهُ صُحْبَةً، لِأَنَّ أَبَا حَدْرَدٍ صَحَابِيٌّ.
قُلت: وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَالْعُمْدَةُ فِي أَنْ لَاَ صُحْبَةَ لَهُ أَنَّّ رِوَايَةَ الْمُقْبُرِيِّ إِنَّمَا هِيَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ، فَالصُّحْبَةُ لِأَبِيهِ. وَاللََّّه أعلم.
غير منْسُوب «١» .
استِدْرِكَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: لَهُ ذَكَرَ فِي وَقْعَةِ حُنَيْنٍ وَتَعَقَّبُ [٥٩٤] بأنهُ الْقَعْقَاعُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ، كَمَا مَضَى فِي الأَوَّلِ..
ذكره أَبُو مُوسَى وَقَالَ: اسْتَدْرَكَهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُنْدَةَ عَلَى جَدِّهِ، وَهُوَ خَطَأً،
فَإِنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي قَنْفَذُ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَّا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجِنّْةِ «٣»» .
1 (١) أسد الغابة ت (٤٣١٧) . (٢) في أسد الغابة: التيمي. (٣) أخرجه البخاري ٣/ ٢٩، وأحمد ٣/ ٦٤، وابن أبي عاصم ٢/ ٣٣٩ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٣٢٤، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٩٤ وابن أبي شيبة ١١/ ٤٣٩، والبغوي في التفسير ٣/ ١٤٩، والبيهقي ٥/ ٢٤٦، والطحاوي في المشكل ٤/ ٦٨، ٦٩، ٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout