لِلطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهَا، وَطُرُقِهُ كُلِّهَا ضَعِيفَةً، فَمِنْهَا مَا
أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِ الزّّهِدِ، مِنْ طَرِيقِ خَلَفِ بْنِ أَعْينَ، قَالَ: لَمّا قَدِمَ وَفَدَ بَكْرِ بْنُ وَائِلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ قَالَ لَهُمْ: «َمَّا فَعَلَ قِسّّ بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّّ»؟ قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّّه قَال: كَأَنِّي اُنْظُرْ إِلَيْهِ فِي سُوقِ عَكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ... الْحَدِيث.
وَذَكَرُ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ وَالتَّبْيِينِ قِسّّا وَقَوْمَهُ، وَقَالَ: إِنَّ لَهُ وَلِقَوْمِهِ فَضِيلَةٌ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ، لِأَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَوَى كَلَاَمَهُ وَمَوْقِفَهُ عَلَى جَمَلِهِ بِعِكَاظٍ وَمَوْعَظَتِهِ، وَعَجَبَ مِنْ حُسْنِ كَلَامِهِ، وَأَظْهَرُ تَصْوِيبِهِ، وَهَذَا شَرَفٌ تَعَجَّزُ عَنْهُ الْأَمَانِي، وَتَنْقَطِعُ دُونَهُ الْآمَالَ، وَإِنَّمَا وَفَّقَ اللََّّه ذَلِكَ لَقِس، لِاحْتِجَاجِهِ لِلتَّوْحِيدِ، وَلِإِظْهَارِهِ الإِخْلَاصَ، وَإِيمَانُهُ بِالْبَعْثِ، وَمِنْ ثَمَّّ كَانَ قِسّّ خَطِيبَ الْعَرَبِ قَاطِبَةً.
وَمِنْهَا مَا
أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عُيَيْنَةَ الْمَهْلِبِيِّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، «َمَّا فَعَلَ قِسّّ بْنُ سَاعِدَةَ»َ؟ قَالَ: مَاتَ يَا رَسُولَ اللََّّه قَال: «رحِم اللَّه قسّا، كَأَنَّي اُنْظُرْ إِلَيْهِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ، تَكَلُّّمٌ بِكَلَامٍ لَهُ حَلَاوَةٌ لَا أَحْفَظُهُ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَحْفَظُهُ. قَالَ:
«اذْكِرْهُ»ُ،
فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ الشَّعْرُ، وَفِيهِ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: رَأَيْتُ مَنْ قَسِّ عَجْبًا، كُنْتُ عَلَى جَبَلٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ سَمْعَانَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ إِلَى جَنْبِهَا عَيْنَ مَاءً، فَإِذَا سِبَاعٌ كَثِيرَةً وَرُدَّتْ الْمَاءُ لِتَشَرُّبٍ، فَكُلَّمَا زَأَرَ مِنْهَا سَبْعٌ عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ قِسّ بِعَصًا، وَقَالَ: كُفٍّّ حَتَّى يَشْرَبَ الَّّذِي سَبَقَ، قَالَ: فَتَدَاخَلْنِي لِذَلِكَ رَعْبٌ، فَقَالَ لِي: لاَ تَخْفُّ، لَيْسَ عَلَيْكَ بِأْسَ.
فرق أَبُو عُمَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ، وَهُوَ وَاحِدٌ، وَيُكَنَّى أَبَا الْحُوَيْصَلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّّمَ فِي الْأَوَّلِ. وَالرَّاوِيّ الْمَذْكُورُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُقَاتِلُ بْنُ مَعْدَانَ، وَقَدْ بَيَّنْتْ وَهُمُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِيهِ هُنَاكَ.
بن أَبِي حَدْرَدِ الأَسْلَمِيُّ.
ذِكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ، وَقَالَ: رَوِى حَدِيثَيْنِ. أَحَدُهُمَا
«َتَمَعَدِدُوا وَاخْشُوشَنْوَا»ُ .
والثَّانِي:
مرّ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ: «َارِمُوا، فَإِنَّّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا»ٌ .
1 (١) أسد الغابة ت (٤٣٠٧)، الاستيعاب ت (٢١٣٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout