أَلَا أَبْلُغُ الْمُسْتَمِعِينَ بِوَقْعَةٍ ... تَخفُّّ لَهَا شَمْطُ النِّّسَاءِ الْقَوَاعِدُ [(١)]
[الطويل] وسَأَذْكَرُ شَيْئًا مِنْهَا فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِهِ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ إِنْ شَاءَ اللََّّه.
روى أبو الشَّيخ فِي تَفْسِيرِهِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه ابْنِ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيُّّ، عَنِ الْكَلْبِيِّّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَاَ يُورِثُونَ الْبَنَاتَ وَلَاَ الأَوْلَاَدَ الصِّغَارَ حَتَّى يُدْرِكُوا، فَمَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ، وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَابْنًا صَغِيرًا، فَجَاءَ ابْنًا عَمَّّهُ خَالِدٌ وَعَرْفَطَةُ فَأَخْذَا مِيرَاثَهُ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ لِلنَّّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللََّّه: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ [النِّساء: ٧] .
فأُرسل إِلى خَالِد وَعَرْفَطَةَ، فَقَالَ: لاَ تَحَرُّّكًا مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا.
وَرَوَاهُ أَبُو الشَّّيخِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الْكَلْبِيِّّ، فَقَالَ قَتَادَةُ وَعَرْفَطَةُ، وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي «َتَفْسِيرِهِ»َ، فَقَالَ: سُوَيْدٌ وَعَرْفَطَةَ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُمَا أَخُوا أَوْسَ.
وَذَكَرَ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا أَنَّهُ أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ أَخُو حَسَّانَ، وَهُوَ خَطَأً، لِأَنَّ أَوْسًا لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ وَلَاَ مِنْ أَعْمَامِهِ يُسَمَّى عَرْفَطَةَ وَلَاَ خَالِدًا.
وَرَوَاهُ مُقَاتِلٌ فِي تَفْسِيرِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَوْسَ بْنُ مَالِكٍ تُوُفِّيَ يَوْمَ أَحُدٍ، وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ أُمْ كَجّّةً، وَبَتِّينَ- فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدٌ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ كَجَّةٍ فِي كُنَى النِّسَاءِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
آخَر. اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الضَّّيفِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيّاشٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرً، وَأَنَا ابْنُ ثَلاَثٍ عَشْرَةَ، فَلَمْ أَخْرُجْ وَكَانَتْ غَزْوَةُ أَحَدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ فَخَرَجَتُ، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَصْغَرَنِي وَرَدَّّنِي، وَخَلّّفَنِي فِي حَرْسِ الْمَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنْهُمْ: أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَوْسُ بْنُ عُرَابَةَ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذْلِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعِرَابَةُ بْنُ أَوْسٍ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا. وَاَللََّّه أَعلم.
[بن زفر بْنُ عَمْرِو بْنُ أَوْسَ] [(٤)] التيمي.
[(١)] انظر ديوانه ١١٣.
[(٢)] أسد الغابة ت ٢٩٠.
[(٣)] أسد الغابة ت ٢٩١.
[(٤)] سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout