يَأْتِي نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ فِي الْكُنْى،
وَذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ مُسْتَدْرَكًا عَلَى ابْنِ مِنْدَةَ، وَقَالَ: هَاجِرٌ مَعَ أَبِيهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي رَمْثَةَ:
«ابْنُك هَذَا؟» قَالَ: نَعَمْ، أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: «َأَمَّا إنَّّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْك وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ»ْ . وَدَعَا بِقِرْطٍ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَعَمَّمِهِ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَهُوَ وَالِدٌ لَاهِزِ بْنِ قُرَيْطٍ أَحَدُ الرُّؤَسَاءِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ، وَكُنِيَّةٍ لَاهْزٍ أَبُو عَمْرٍو، وَكُنِيَّةُ قُرَيْطِ أَبُو الْجَنُوبِ، وَاسْمُ أَبِي رَمْثَةَ يَثْرَبِي بْنُ رِفَاعَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرِ قُرَيْطٍ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ قَالَ لَهُ: «َلِمَ سَمّّيَتُهُ قُرَيطًا؟» قَالَ: لِمَكَانِ الْقَرْطِ مِنْ الْأُذُنَ،
ذِكَرَ ذَلِكَ كُلّهِ ابْنُ شَاهِينَ.
وَذَكَرَ عَبْدَانُ بَعْضَهُ.
قال أَبُو مُوسَى: وَقِصَّةُ أَبِي رَمْثَةَ مَعَ وَلَدِهِ مَشْهُورَةً، غَيْرَ أَنَّهُ قَلَّمَا يُسَمَّى ابْنَهُ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ يَاسِينَ فِي تَارِيخِهِ.
قُلْت: لَكِنَّهُ قَالَ قُرَطَ بِغَيْرِ تَصْغِيرٍ، قَالَ: وَهُوَ وَالِدٌ لَاهِزِ بْنِ قُرْطٍ أَحَدٌ دُعَاةَ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الصَّحَابَةِ بِنَحْوِ هَذِهِ الْقِصَّةِ مُخْتَصَرًا، وَلَمْ يَذْكُرْ: عَمَّمُهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَلَا مَا بَعْدَهُ، بَلْ قَالَ: لَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رُؤْيَةً، وَخَرَجَ أَبُوهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ مَعَ الْعَلَاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّّ.
وَقُرِيط هُو الَّّذِي افْتَتَحَ الأَبَلَّةَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، ثُمَّ غَزَا خُرَاسَانَ مَعَ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، وَنَزَلَ مُرْو، وَعَقِبَهُ بِهَا.
لأَبِيه صُحْبَةَ. وَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ بِسَنَدٍ وَاهُ أَنَّّ لَقِيْسَ رُؤْيَةً، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِنَ الْمُخْضَرِمِينَ، وَسَيْعَادُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثَ.
قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: أَنْبَأَنَا سَهْلُ بْنُ السَّرِيِّ النَّجَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ سَهْلُ بْنُ شَادُوَيْهِ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللََّّه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ حَفْصُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ أَبِي فَإِذَا رَسُولُ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتَ قَالَ لِي: يَا قَيْسَ، هَذَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم، وَكُنْتُ ابْنُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: لَاَ يَصِحُّ.
وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُؤْتَلَفِ فِي تَرْجَمَةِ الْوَرْدَانِيِّ مِنْ كِتَابِهِ فِي «َالْمُؤْتَلَفِ»ِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي
1 (١) أسد الغابة ت (٤٣٣٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout