مَدَنِي نَزَلَ الشَّامِ.
تَقَدَّمَ ذِكْرَ وَالِدِهِ فِي حَرْفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ. قَالَ ابْنُ قَانِعٍ: لَهُ رُؤْيَةُ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَبِيصَةِ بْنِ ذُؤَيْبٍ لِيَدْعُوَ لَهُ، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ نَبِيَّهُ وَلَدٌ يَوْمِ الْفَتْحِ، وَقِيلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَتَى بِهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَلِدَ فَدَعَا لَهُ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: قِيلَ إِنَّهُ وَلَدٌ أَوَّلَ سَنَةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَتَعَقَّبُوهُ.
وَقَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، وَعَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَبِلَاَلً، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَغَيْرُهِمْ. رَوَىَ عَنْهُ ابْنُهُ إِسْحَاقَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ، وَغَيْرُهُمْ، قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمُ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ عَلَى خَاتَمِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ عِنْدَهُ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا فِي الْحَدِيثِ، وَكَانَ أَمْرُ الْبَرِيدِ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ يُخْبِرُهُ بِمَا فِيهَا.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ أَنَّهُ كَانَ يُعَدُّّ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ فِي الْعِفَّةِ وَالنُّسُكِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ أَعْلَمُ النَّاسَ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاَسِ، كَانَ قَبِيصَةُ مُعَلِّمٍ كِتَابً، وَكَذَا نُقِلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَصْحَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ.
وَقَالَ الشَّّعبِيُّّ: كَانَ مَنْ أَعْلَمَ النَّاسَ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَدَّهُ أَبُو الزِّنَادِ فِي فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ذَلِكَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَكَانَ الزَّّهْرِيُّّ يَقُولُ: كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الْأَمَةِ.
وَمَاتَ سَنَةٌ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ: مَاتَ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
الحَكمِ بْنُ أَبِي ذِئْبِ بْنِ شُعْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ. ابْنُ عَمِّ الْمُغِيرَةِ بْنِ هِشَامِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَأُمِّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ.
ذَكَرَهُ الزَّّبِيرُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا لِأَبِيهِ صُحْبَةً، فَكَأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ كَافِرًا.
ويقَال لهُ قُرَيْطُ بْنُ أَبِي رَمْثَةَ التَّمِيمِيُّ.
1 (١) أسد الغابة ت (٤٢٩٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout