رِوَايَةُ الشَّامِيِّينَ عَنْهُ، نَقَلَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّ أَوْسَ بْنَ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّّ وَأَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ وَاحِدٌ.
وَقِيل: إِنَّ ابْنَ مَعِينٍ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُمَا اثْنَانِ، وَقَدْ تَبِعَ ابْنُ مَعِينٍ عَلَى ذَلِكَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ، وَمَنْ قَالَ فِي أَوْسِ بْنِ أَوْسَ: أَوْسُ بْنِ أَبِي أَوْسٍ- أَخْطَأَ، كَمَا قِيلَ فِي أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسَ: أَوْسُ بْنِ أَوْسٍ، وَهُوَ خَطَأً، وَأَمَّا أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ فَاسْمُ وَالِدِهِ حُذَيْفَةٌ كَمَا سَيَأْتِي.
فرّق بعضهُم بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، كَمَا سَيَأْتِي.
بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ، أَخُو حِسَّانَ الأَنْصَارِيُّ [(٢)]، أمه سُخطِى بِنْتُ حَارِثَةَ بْنِ لَوَذَانَ بِنْتِ عَمٍّ وَالِدَةُ أَخِيهِ حَسَّانٌ، وَهُوَ وَالِدُ شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ الصَّحَابِيُّّ الْمَشْهُورُ.
ذِكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ الثَّانِيَةَ وَبَدْرًا وَأَحَدًا، وَقُتِلَ بِهَا. وَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللََّّه ابْنُ مُحَمَّّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْقُدَّاحُ فِي نَسَبِ الأَنْصَارِ، وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي قَصِيْدَةٍ:
وَمَنَّا قَتِيلَ الشَّّعِب [(٣)] أَوس بْنُ ثَابِتٍ ... شَهِيْدًا وَأَسْنَى الذَّّكَرُّ مِنْهُ الْمُشَاهَدُ [(٤)]
[الطويل] وزعم الوَاقِدِيُّّ أَنَّهُ شَهِدَ الْخَنْدَقُ وَخَيْبَرُ وَالْمُشَاهِدُ، وَعَاشَ إِلَى خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ. فَاللََّّه أَعْلم.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ زِبَالَةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، وَأَوْرَدْتُهُ فِي شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ لِشَهَادَةِ حَسَّانٍ بِأَنَّهُ شَهِدَ الشَّعْبَ، وَالْقَصِيدَةُ الْمَذْكُورَةُ ثَابِتَةٌ فِي دِيوَانِ حَسَّانِ صَنْعَةِ أَبِي سَعِيدٍ السُّكَرِيِّ، وَأَوَّلَهَا:
[()] ١/ ٣٣٦، الكاشف ١/ ١٤٧، الجامع فِي الرِّجالِ ٢٨٦، تهَذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتُ ١/ ١٢٩، جامع الرواةُ ١/ ١١٠، بقِي بْنُ مَخْلَدٍ ١١٤، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٢٨٧)، الاستيعاب (١١٢) .
[(١)] أسد الغابَة ت ٢٨٨.
[(٢)] أسد الغابة ت ٢٩٠، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٤، الثِّقات ١/ ٩، ٦/ ٧٣١، التُّحْفةُ اللطيفَةُ ١/ ٣٤٦، عنوانُ النَّجَاةِ ٤٨، الاسْتِبْصَارُ ٥٤، مُعْجَمُ الثِّقَاتِ ٢٤٣، أَصْحَابُ بَدْرٌ ٢٢٢، الطبقاتُ الْكُبَرِىُّ ٣/ ٥٥، الجامِع فِي الرِّجَالِ ٢٨٦.
[(٣)] شعب: بكسر أَوله: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَقِيلَ مَا انْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَاءٍ بَيْنَ الْعَقَبَةِ وَالْقَاعِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ حَبِسٍ لِلْمَاءِ عِنْدَ قُبَابِ خَرَابٍ وَهُوَ جَبَلٌ بِالْيَمَامَةِ، وَشَعِبَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يَصِبُّّ فِي وَادِي الصَّفْرَاءِ. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ: ٢/ ٨٠٠.
[(٤)] انظر ديوانُهُ ١١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout