وَذَكَرَهُ أَبُو عَلِيّّ بْنُ السّّكِنِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَفَرّّق الْبُخَارِيُّ فِي بَعْضِ نُسَخِ التَّارِيخِ الْكَبِيرِ بَيْنَ الّذِي رَوَى حَدِيثَ الْهَدِيَّةِ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو الْوَلِيدِ، وَبَيْنَ الّذِي رَوَى حَدِيثُ الْغَارِ، وَذَكَرَ كِلَا الْحَدِيثَيْنِ مِنْ طَرِيقِ إيَادِ بْنِ لَقِيطٍ لِوَاحِدٍ، وَهُوَ وَاحِدٌ بِلَا رَيْبَ.
العبْدِيُّّ «١»، أَبُو الْوَلِيدِ.
قَال الْبَغَوِيُّّ: سَكَنُ الْبَصْرَةُ،
ثُم أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَوْفِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْقُمُوصِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْوَفْدِ يُحْسَبُ عَوْفٌ أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَاَ تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ وَلَاَ مُزَفَّتٍ «٢» .
وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، سَمِعَ أَبَا الْقُمُوصِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحَدُ الْوَفْدِ-، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَتْنَ، وَادَّّعَى ابْنُ مُنْدَةَ أَنَّّ الْبُخَارِيَّ جَعَلَهُ وَاَلّذِي قَبْلَهُ وَاحِدًا، وَاَلَّّذِي فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ مَا وَصَفْتُ أَنَّهُ فَرّّقٌ بَيْنَ الَّّذِي رَوِىَ عَنْهُ إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ وَاَلَّّذِي رَوِىَ عَنْهُ أَبُو الْقُمُوصِ، وَلَفْظُ ابْنِ مِنْدَةَ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ،
روِى عَنْهُ إِيَادٌ وَزَيْدٍ، وَسَّاقَ ابْنُ مُنْدَةَ حَدِيثُ أَبِي الْقُمُوصِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِسَنَدِهِ، وَقَالَ فِيهِ: إِنَّهُمْ أَهْدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ فَدَعَاهُمْ وَقَالَ:
«نَعَمُ الْحَيُّّ عَبْدُ الْقَيْسِ! أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مَوْتُورِينَ»َ .
انْتِهَى.
وكَان مُسْتَنَدٌ مَنْ ظَنَّّهُمَا وَاحِدًا ذِكَرَ الْهَدِيَّةَ فِي كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَيْسَ بُجَيْدٍ، لِأَنَّّ الْأَوَّلَ صَرَّحَ بِأَنَّّ هَدَيَّتَهُ رُدَّّت بِخِلَاَفِ الْآخَرِ، وَبِأَنَّ السُّكُونِيَّّ مِنَ الْيُمْنِ، وَعَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَدْ فَرَّّقَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
بْنِ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ لَأَيِّ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أَرْحَبَ الْهَمْدَانِيُّّ ثُمَّ الأَرْحَبِيُّ.
ذَكَرَهُ الْهُمْدَانِيُّّ فِي أَنْسَابٍ حَمِيرٍ،
وَقَالَ «٣»: قَالَ عُلمَاءُ حَمِيْرٌ: خَرَجَ قَيْسُ بْنُ نَمْطٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَاجٍّّا، فَوَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَاَمِ، فَقَالَ لَهُ
1 (١) أسد الغابة ت (٤٤٠٩)، الاستيعاب ت (٢١٨١)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥، الجرح والتعديل ٧/ ١٠٤، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٠٤، الأعلمي ٢٤/ ١٣٣، تقريب التهذيب ٢/ ١٣٠، تهذيب الكمال ٢/ ١١٣٨، الخلاصة ٢/ ٣٥٨، الكاشف ٢/ ٤٠٧، الطبقات ٦، التاريخ الكبير ٧/ ١٤٤، تراجم الأحبار ٣/ ٢٨٩، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٧. (٢) المزفّت: هو الإناء الّذي طلي بالزفت- وهو نوع من القار- ثم انتبذ فيه. النهاية ٢/ ٣٠٤. (٣) في أ: قال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout