وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ قَدِيمُ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَ فِي الثَّانِيَةِ إلَى الْحَبَشَةِ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ بَرَكَةُ بِنْتٌ يَسَارٍ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةٌ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَذَكَرَ الْبَلَاذِرِيُّّ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَمَّاهُ رَقِيشًا بِزِيَادَةِ رَاءَ أَوَّلِهُ وَبِعُجْمَةِ الشِّينِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَط.
قال البخارِيّ فِي تَارِيخِهِ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ- أَنَّهُ رَأَى النَّبِيُّّ صلى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسلم، كَذَا فِيهِ، ذَكَرْتُهُ هُنَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُمَيِّزًا حِينَ رَأَى وَإِنْ لَمْ يُسْمَعَ.
روى عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلم: «َلاَ تَزَالُ لَاَ إِلَهَ إِلّا اللََّّه تَدْفَعُ عُقُوبَةَ سَخَطَ اللَّّه مَا لَمْ يَقُولُوهَا ثُمّّ يَنْقُضُوا دِيْنَهُمْ لِصَلَاحِ «َ٢» دِمَائِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ قَالَ اللَّّه لهُم، كَذَبْتُمْ»ِ «٣» . أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْهُ،
وَفِي سَنَدِهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
ذكره ابْنُ مِنْدَةَ، فَقَالَ: قَتِلَ بِبَدْرٍ، وَنَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ: وََلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ [البقُرة: ١٥٤]، ثُم أَخْرَجُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْله تَعَالَى: وََلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ نَزَلْتُ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لِقَتْلَى بَدْرٍ: مَاتَ فُلَاَنٌ فَنَزَلَتْ، قَالَ: وَقَتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الأَنْصَارِ ثَمَانِيَةً، فَذَكَرَ مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: الصَّوَابُ مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمِنْذِرِ.
بْنِ الْحُرَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ «٥» ذَكَرَهُ فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٤٣٧٧)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٢. (٢) في أسد الغابة: دنياهم. (٣) انظر مجمع الزوائد ٧/ ٢٧٧. (٤) أسد الغابة ت (٤٣٧٨) . (٥) أسد الغابة ت (٤٣٨٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout