غَنِمَا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ إذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. فَأَقْعَى الذِّئْبَ، فَقَالَ:
تَحَولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّّه إِليّ؟ الْحَدِيثَ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالْبَلَاذِرِيُّّ، والطّبَرِيُّّ، أَنَّ مُكَلَّّمَ الذِّئْبِ هُوَ أَهْبَانُ بْنُ الأَكْوَعِ بْنِ عِيَاذٍ.
قَال ابْنُ حَبّانَ: مَاتَ أَهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ فِي وِلَايَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِالْكُوفَةِ حَيْثُ كَانَ وَالِيًا عَلَيْهَا لِمُعَاوِيَةَ.
ويقال وهُبَانُ يُكَنِّى أَبَا مُسْلِمٍ.
وَرُوِىَ لَهُ التِّّرِمِذِيُّّ حَدِيثًا، وَحُسَّنٌ حَدِيثُهُ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَأَحْمَدَ.
قَالَ الطّبرانِيّ: مَاتَ بِالْبَصْرَةِ، وَرَوَىَ الْمُعَلَّىُّ بْنُ جَابِرِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَدِيْسَةَ بِنْتِ وَهْبَانَ بْنِ صَيْفِي- أَنَّ أَبَاهَا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يَكَفَّّنَ فِي ثَوْبَيْنِ، فَكَفَّنُوهُ فِي ثَلَاَثَةٍ، فَأَصْبَحُوا فَوَجَدُوا الثَّوْبَ الثَّالِثَ عَلَى السَّرِيرِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَدَيْسَةَ بِنْتِ أَهْبَانَ. وَنَقَلَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّ أَهْبَانَ ابْنِ أُخْتِ أَبِي ذَرٍّّ الْغِفَارِيُّّ، هُوَ أَهْبَانُ بْنُ صَيْفِي، وَرَدَّّ ذَلِكَ ابْنُ مِنْدَةَ.
بْنِ الأَكْوَعِ سَبَقَ فِي أَهْبَانَ بْنِ الأَكْوَعِ.
سبق في أَهْبَانُ بْنُ الأَكْوَعِ بْنُ عِيَاذٍ أَيْضًا.
ذكر وَثِيمَةُ فِي الرِّدَّةِ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَيْنَمَا حَمِيرٌ مُجْتَمِعَةٌ إلَى مُقَاوِلِهَا إذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ مِنْ الْأَزَدِ يُقَالُ لَهُ أَهْوَدُ بْنُ عِيَاضٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرُ حَمِيرَ، أَنْعَى إلَيْكُمْ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ لَهُ ابْنُ ذِي أَصْبَحَ، جَدَّّعَك اللََّّه وَافْدُ قَوْم، كَذَبْتُ، مَا مَاتَ، قَالَ: بَلِى، وَاَلَّّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، فَمَا جَزَعَكُمْ؟ فَوْ اللََّّه لأَنَّا أُجْزِعُ مِنْكُمْ، وَلَوْ وُجِدْتْ أَرْقَّ مِنْكُمْ أَفْئِدَةً وَأَغْزَرَ عُيُونًا لِنَعْيَّتِهِ إِلَيْهِمْ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَكَانَ عَابِدًا، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي إِنمَا
[(١)] الثقات ٣/ ١٧، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٣، تَهَذِيبُ الْكَمَالِ ١/ ١٢٥، الطبقات ٣٣، ١٧٥، تهَذِيبُ الْكَمَالُ ١/ ١٢٥، الطبقات، تَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ٨٥، خَلَاصَةُ تَذْهِيبِ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ ١/ ١٠٦، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٤٣٨، الكاشف ١/ ١٤١، تَارِيخ مَنْ دَفِنَ بِالْعِرَاقِ ٢٦، الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ ٢/ ١١٥٧، التاريخ الصغِيرُ ٨٦، ٨٧، بقِي بْنُ مَخْلَدٍ ٣٩٠، مسْنَدَ أَحْمَدُ ٥/ ٦٩، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٢٨١)، الاستِيعاب ت (١٠٠) التارِيخ الكبيرُ ٢/ ٤٥، طبقَاتُ خَلِيفَةُ ٣٣، الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ ٢/ ٣٠٩، مُشَاهِيرُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ٤٢، الكِنِّى والأَسْمَاءُ ٢/ ٢٩٣، الطبقَاتِ لِابْنِ سَعْدٍ ٧/ ٨٠، تُحْفَةُ الأَشْرَافُ ٢/ ١.
[(٢)] أسد الغَابَة ت ٢٨٢.
[(٣)] أسد الغابة ت ٢٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout