بْنِ سِنَانَ «١» بْنُ مُنْقِرٍ بَنِ»ِ
خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَقَاعِسٍ، وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ مُنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيِّ الْمُنْقِرِيِّ يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ.
وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ أَنَّهُ قِيلَ فِي كُنْيَتِهِ أَيْضًا أَبُو طَلْحَةَ، وَأَبُو قَبِيصَةَ: وَالأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَبِهِ جَزَمَ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ.
وَجَزَمَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَنَّهُ أَبُو طَلْحَةَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ قَدْ حَرَّمَ الْخَمْرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ فَأَسْلَمَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َهَذَا سَيّّدُ أَهْلِ «َالْوَبَرْ»ِ،» وَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا، ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ إِلَى الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ: «َهَذَا سَيّّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ ...» فَذَكَرَ الْحَدِيثُ.
وَفِيهِ: فَقَالَ لَقِيْسٌ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمُنِيحَةِ؟ فَقَالَ قِيْسَ: إِنِّي لَأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَّةِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: قَالَ قِيْسَ: لَئِنْ عَشْتَ لَأَدْعَنَّ عِدَّتُهَا قَلِيلًا قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ وَاَللََّّه، ثُمَّ ذَكَرَ وَصِيَّتَهُ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: كَانَ عَاقِلًا حَلِيمًا يُقْتَدَى بِهِ.
وقَالَ أَبُو عُمَرَ: قِيلَ لِلأَحْنَفِ: مِمَّنْ تَعَلَّمَتُ الْحَلْمَ؟ قَالَ: مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، رَأَيْتُهُ يَوْمًا مُحْتَبِيًا، فَأَتَى بِرَجُلٍ مَكْتُوفً، وَآخَرُ مَقْتُولً، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ قَتَلَ ابْنَك، فَالْتَفَتَ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ، فَقَالَ: يَا ابْنُ أَخِي، بِئْسَمَا فَعَلْتُ، أَثْمَتَ بِرَبِّكَ، وَقُطِعَتُ رَحِمَكَ، وَرَمَيْتُ نَفْسَكَ بِسَهْمِكَ. ثُمَّ قَالَ لِابْنٍ لَهُ آخَرُ: قُمْ يَا بَنِي فَوَّارٍ أَخَاكَ وَحَلَّّ أَكْتَافُ ابْنُ عَمِّكَ، وَسَقَ إِلَى أُمِّهِ مِائَةَ نَاقَةِ دِيَةِ ابْنِهَا، فَإِنَّّهَا غَرِيبَةً.
وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ فِي «َالْمُوفِقِيَّاتِ»ِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ وَأَدَّتَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ وَأَدَّ؟ فَقَالَ: خَشِيْتُ أَنْ يَخْلِفَ عَلَيْهِنَّّ غَيْرُ كُفْءٍ. قَالَ: فَصَفٌ لَنَا نَفْسَك. فَقَالَ: أَمَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا هَمَمْتُ بِمُلَاَمَةٍ، وَلَاَ حُمَّتْ عَلَى تُهْمَةٍ، وَلَمْ أَرَ إِلَّاَّ فِي خَيْلٍ مُغِيِّرَةٍ، أَوْ نَادِي عَشِيرَةً، أَوْ حَامِي جَرِيرَةً. وَأَمَّا فِي الْإِسْلَامِ فَقَدْ قَالَ اللََّّه تَعَالَى: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ [النجم: ٣٢]، فَأَعْجَبُ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٤٣٧٠)، الاستيعاب ت (٢١٦٤)، الثقات ٣/ ٣٣٨، الطبقات الكبرى ١/ ٢٩٤، ٢/ ١٦١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٢، الجرح والتعديل ٧/ ١٠١، تقريب التهذيب ٢/ ١٢٩، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩٩، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ٣٥٧، الكاشف ٢/ ٤٠٥، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨١٦، الطبقات ٨٤، ١٨٠، التاريخ الكبير ٧/ ١٤١، الأنساب ٩/ ١٣٥، بقي بن مخلد ٣٢١. (٢) في أسد الغابة والاستيعاب، وتهذيب التهذيب بن خالد بن منقر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout