تَقَدَّمَ نَسَبُهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ، مُخْتَلَفٌ فِي كُنْيَّتِهِ، فَقِيلَ أَبُو الْفَضْلِ، وَأَبُو عَبْدِ اللََّّه، وَأَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَذَكَرَ ابْنُ حَبّّانَ أَنَّّ كُنْيَتَهُ أَبُو الْقَاسِمِ. وَأُمَّّهُ بِنْتُ عَمّّ أَبِيهِ، وَاسْمُهَا فَكَيْهَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ دُلَيْمِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: كَانَ قَيْسٌ ضَخْمًا حَسَنًا طَوِيلًا إِذَا رَكِبَ الْحِمَارُ خَطَّّتُ رِجْلاهُ الأَرْضِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ سَخِيّا كَرِيمًا دَاهِيَةً.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ قَيْسُ حَامِلُ رَايَةِ الأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وسلم، وَكَانَ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ مِنَ النَّاسِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَاخْتَطَّ بِهَا دَارًا، ثُمَّ كَانَ أَمِيرُهَا لِعَلِيّ. وَفِي «َمُكَارِمِ الأَخْلَاقِ»ِ لِلطَّبَرَانِيِّ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزّّبَيْرِ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَقُولُ: اللَّهمّ ارْزُقْنِي مَالا، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ الْفِعَالُ إِلَّا بِالْمَالِ.
وَذَكَرَ الزَّّبِيرُ أَنَّهُ كَانَ سَنَاطًا: لَيْسَ فِي وَجْهِهِ شُعْرَةً، فَقَالَ: إِنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا يَقُولُونَ، وَدَدَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ لَقَيْسَ بْنِ سَعْدٍ لِحْيَةَ بِأَمْوَالِنَا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَكَذَلِكَ كَانَ شُرَيْحٌ، وَعَبْدُ اللََّّه بْنُ الزُّبَيْرِ، لَمْ يَكُنْ فِي وُجُوهِهِمْ شِعْرَ.
وَفِي «ِصْحِيحِ الْبُخَارِي»ِ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشَّرْطَةِ مِنَ الْأَمِيرِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، مِنْ طَرِيقِ خُرَيْمِ بْنِ أَسَدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَقَدْ خَدِمَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ أَحَدُ الْفُضَلَاءِ الْجَلَّّةَ مِنْ دَهَاةِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْمَكِيدَةِ فِي الْحَرْبِ مَعَ النَّجْدَةِ وَالسَّخَاءِ وَالشَّجَاعَةِ، وَكَانَ شَرِيفُ قَوْمِهِ غَيْرَ مُدَافِعٍ، وَكَانَ أَبُوهُ وَجَدَّهُ كَذَلِكَ.
وَفِي «َالصَّحِيحِ»ِ عَنْ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ أَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَنْحَرُ وَيُطْعِمُ حَتَّى اسْتَدَانَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَنَهَاهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َالْجُودُ مِنْ شِيْمَةِ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ»ِ . رَوِّينَاهُ فِي «َالْغِيلَانِيَاتِ»ِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ بْنِ جَابِرٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى- أَنَّّ رَجُلًاً اسْتَقْرِضَ مِنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ثَلَاَثِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا رَدَّّهَا عَلَيْهِ أَبِى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلّى اللَّه عليه
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout