وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ، وَابْنُ حَبّّانَ: قَيْسَ الْجُذَامِيُّ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةُ.
وَسَاقَ الْبُخَارِيُّّ، وَالْبَغَوِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ مَرّّةَ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ- رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وَسلم: «َيُعْطَى الشَّّهِيدَ سِتُّ خَصَالٌ ...» الْحَدِيث.
وَوَقَعَ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ قَيْسَ الْجُذَامِيُّ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. رَوَىَ عَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَغَيْرُهُ، رَوَىَ عَنْهُ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَغَيْرُهُ، كَذَا فِيهِ.
وَرَأَيْتُ فِي نُسْخَةٍ عَلَى قَوْلِهِ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: وَاَللََّّه أَعْلم.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَاءَ الْحَافِظِ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ يَحْيَى أَنْبَأَنَا الطُّفَيْلُ بْنُ قَيْسٍ الْجُذَامِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَبَّارٍ الْجُذَامِيِّ- أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَوَلَّاهُ الرِّئَاسَةُ عَلَى قَرْيَةٍ، وَسَاقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَدَقَاتُ بَنِي سَعْدٍ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ قِيْسَ: فَأَجَلِسْنِي النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَدَعَا لِي، وَقَالَ: «َبَارَكَ اللََّّه فِيك يَا قَيْسَ»َ . ثُمَّ قَالَ: «َأَنْتَ أَبُو الطّّفِيلِ»ِ،
فَهَلَك قَيْسٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةَ سَنَةً، وَرَأْسُهُ أَبْيَضَ وَأَثَرُ يَدِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِيهِ أَسْوَدُ.
وَكَانَ يُدْعَى لِذَلِكَ قَيْسًا الأَغَرَ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِطُولِهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السِّّكَنِّ، عَنِ ابْنِ جَوْصَاءَ بِاخْتِصَارٍ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ فِي طَبَقَةِ أَهْلِ الْفَتْحِ: قَيْسُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَبَّارِ بْنِ امْرِئٍ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَسَاقَ النَّسَبِ إِلَى جُذَامٍ، قَالَ: وَكَانَ سَيّّدًا عَقْدَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمِهِ لِمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ، وَكَانَ ابْنُهُ نَائِلُ سَيِّدِ جُذَامٍ بِالشَّامِ.
قُلْت: وَاَلَّّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ غَيْرُ قَيْسِ الْجُذَامِيِّ الَّّذِي أَخْرَجَ لَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَكَنَ الشَّامِ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَهْلِهَا.
مِن بَنِي ضَبِيعَةَ.
قُتِلُ بِأَحَدٍ، ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ الْكُبْرِىِّ أَنَّّ الْحَارِثَ بْنُ سُوَيْدٍ كَانَ مُنَافِقًا، وَأَنَّهُ خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ أَحَدٍ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ غَدًا عَلَى الْمُجْذِّّرِ بْنِ ذِيَادٍ الْبَلَوِيّ وَقَيْسُ بْنُ زَيْدٍ أَحَدُ بَنِي ضَبِيْعَةَ، فَقَتَلَهُمَا وَلَحِقَ بِمَكَّةَ، فَسَاقَ قِصَّتَهُ.
وَكَذَا ذَكَرَهُ مَكِّيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْهِدَايَةَ، لَكِنْ بِغَيْرِ عَزْوٍ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ وَلَا غَيْرِهُ، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِي تَهْذِيبِ السّّيرَةِ ذَكَرَ قَيْسُ بْنُ زَيْدٍ فِيمَنْ قَتَلَهُ الْحَارِثُ، وَاسْتَدْلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout