الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ، وَلَهُ فِي قِتَالِ الْفَرَسِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا بَلَاءٌ عَظِيمٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ فِي الْفُتُوحِ.
وَقَالَ سَيْف، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللََّّه صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم: «َمَّا أَعْدَدْتُ لِلْجِهَادِ؟»ِ قُلْت: طَاعَةُ اللََّّه وَرَسُولهُ وَالْخَيْلُ. قَالَ: «َتِلْكَ الْغَايَةَ»َ،
وَأَنْشَدُ سَيْفٌ لِلْقَعْقَاعِ:
وَلَقَدْ شَهِدَتْ الْبَرْقَ بِرِقِّ تِهَامَةٍ ... يَهْدِي الْمَنَاقِبُ رَاكِبًا لِغُبَارِ
فِي جُنْدِ سَيْفِ اللََّّه سَيْفٌ مُحَمّّد ... والسّابقِينُ لسُنّةِ الأَحْرَارِ
[الكَامِل] قَالَ سيف: قَالُوا: كَتَبَ عُمَرَ إِلَى سَعْدٍ: أَيّْ فَارِسٌ كَانَ أَفْرَسَ فِي الْقَادِسِيِّّةِ؟ قَالَ:
فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو حَمَلَ فِي يَوْمِ ثَلَاَثِينَ حُمْلَةً، يُقْتَلُ فِي كُلِّ حَمْلَةٍ بُطْلَا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: شَهِدْتُ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّّه صلّى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلّمَ فِيمَا رَوَاهُ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْه. وَسَيْفٌ مَتْرُوكٍ، فَبَطَلَ الْحَدِيثُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِلْمَعْرِفَةِ.
قُلْت: أَخْرَجَهُ ابْنُ السِّّكِنِّ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: شَهِدْتُ وَفَاةُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ جَاءَ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الأَنْصَارَ قَدْ أَجْمَعُوا أَنْ يُولُّوا سَعْدًا- يَعْنِي ابْنَ عُبَادَةَ، وَيَتْرُكُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وآلِهِ وسلم، فَاسْتَوْحَشَ الْمُهَاجِرُونَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ السّّكِنِّ: سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ضَعِيفٌ، وَيُقَالُ هُوَ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَعْبَدٍ التَّمِيمِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرِ: يُقَالُ إِنَّ لَهُ صُحْبَةً، كَانَ أَحَدٌ فُرْسَانُ الْعَرَبِ وَشُعَرَائِهِمْ، شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ، وَأَكْثَرُ فَتُوحِ الْعِرَاقِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ أَشْعَارُ مُوَافَقَةٌ مَشْهُورَةً.
وَذَكَرَ سَيْفً، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ- أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ كَانَ عَلَى كَرُدُوسٍ فِي فَتْحِ الْيَرْمُوكِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
وَيَدْفَعُونَ قَعْقَاعًا لِكُلٍّّ كَرِيْهَةَ ... فَيُجِيبُ قَعْقَاعُ دُعَاءِ الْهَاتِفِ
[الْكَامِل] فِي أَبْيَاتِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: اسْتَمَدَّ خَالِدٌ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا حَاصَرَ الْحِيرَةَ فَأَمَدَّّهُ بِالْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ: لاَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout