هُوَ قُطْبَةُ بْنُ قَتَادَةَ السّّدُوسِيُّ، وَفِيهِ يُعَدّّ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَالْتَقَى النّّاسُ عِنْدَ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مُؤْتَةً، وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَيْمَنَتِهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، يُقَالُ لَهُ قُطْبَةُ بْنُ قَتَادَةَ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّّ بِسَنَدٍ لَهُ إلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: لَمَّا انْكَشَفَ النَّاسُ جَعَلَ قُطْبَةَ بْنُ قَتَادَةَ يَصِيحُ: يَا قَوْمَ، يَقْتُلُ الرَّجُلُ مُقْبِلًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلَ مُدَبَّرًا، وَأَنْشَدَ لَهُ شَعْرًا قَالَهُ يَفْتَخِرُ بِقَتْلِهِ بِمَشْهَدٍ «َ١» الْقَوْمُ، وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ هَذِهِ الْقِصَّةَ نَحْوَ هَذَا، لَكِنْ قَالَ:
فَقَالَ قَتَادَةُ بْنُ قُطْبَةَ، وَأَنْشَدُ لَهُ الشَّعْرُ الْمَذْكُورَ.
بمُثَلَثَةٍ وَمُهْمَلَةً، مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُبْيَانَ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لَهُ الذُّبْيَانِيُّ، وَهُوَ عَمّّ زِيَادُ بْنُ عُلاقَةَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَهُ صُحْبَةُ، وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: هُوَ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ التَّمِيمِيُّ. وَهُوَ عَمّّ زِيَادُ بْنُ عَلاقَةَ سَكَنَ الْكُوفَةَ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: مَعْدُودٌ فِي الْكُوفِيِّينَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ذُبْيَانِيٌّ لَاَ تَمِيمِيٌّ، وَذَكَرَ ابْنُ السِّّكِنِّ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ- أَنَّهُ قَالَ هُوَ ثَعْلِي، بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ، مِنْ ثِعْلٍ: قَبِيلَةٍ مِنْ طِيِّئ مَشْهُورَةً.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: وَالنَّاسُ يُخَالِفُونَهُ، وَيَقُولُونَ الثَّعْلَبِيُّ: رَوِى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّّحِيحِ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ: وََالنََّّخْلَ باسِقاتٍ ... [سورة ق آيَةُ ١٠] . الْحَدِيثُ.
روى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ زِيَادٍ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ تَفْرَّّدٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ قُطْبَةَ، لَكِنْ أَفَادَ الْمُزِيُّ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيُّوبَ مَوْلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ رَوَىَ عَنْهُ، وَظَفِرْتُ لَهُ بَرَاوٌ ثَالِثٌ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي الْعِلَلِ، وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ مِمَّنْ أَخْرَجَ لَهُمْ مُسْلِمٌ فِي الصَّّحَابَّةِ دُونَ الْبُخَارِيِّ.
1 (١) في أسد الغابة: كان على ميمنة المسلمين يعني يوم مؤتة، وقد حمل على مالك بن رافلة قائد المستعربة فقتله، وقال في قتله، وأنشد الشعر الّذي تقدم. (٢) أسد الغابة ت (٤٣١٢)، الاستيعاب ت (٢١٤٣)، الثقات ٣/ ٣٤٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٦، تقريب التهذيب ٢/ ١٢٦، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٧٩، تهذيب الكمال ٢/ ١٣٠، الرياض المستطابة ٢٤٦، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ٣٥٤، الكاشف ٢/ ٤٠١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١، الطبقات ٤٨، ١٣٠، التاريخ الكبير ٧/ ١٩٠، المشتبه ١١٥، علل الحديث للمديني ٨٣٥٧٦، مشاهير علماء الأمصار ٣٠٢، الإكمال ٧/ ١٢٠، بقي بن مخلد ٢٣٠، طبقات ابن سعد ٦/ ٣٦، مشاهير علماء الأمصار ٤٧، تاريخ الإسلام ١/ ٢٨٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout