وَذَكَرَ الْعَسْكَرِيُّّ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْأَنْصَارِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ.
وَأَمَّا ابْنُ حَبّّانَ فَذَكَرَهُ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَإِنْ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّّ يُدْعَى أَنَيْسًا مُصْغَّرًا فَهُوَ غَيْرُ هَذَا. وَاللََّّه أَعلم.
مذكُور فِي حَدِيثِ الْعَسِيْفِ،
روِى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الزّّهْرِيِّّ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّّ- أَنَّّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أَخْبَرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنَيْ الرَّّجِمِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيْدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّّ عَلَى ابْنَي جِلْدٍ مِائَةٍ وَتَغْرِيبٌ عَامٍ. وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ- الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َوَاغِدُ يَا أُنَيْسَ- لِرَجُلٍ مَنْ أَسْلَمَ- عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجِمَهَا»ٌ .
فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجْمَهَا قَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: لَسْتُ أَدْرِي مِنْ أُنَيْسٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ رِوَايَةً، غَيْرُ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَيُقَالُ هُوَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الأَسْلَمِيُّّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ هُوَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، وَهُوَ خَطَأً، لِأَنَّ ابْنَ أَبِي مَرْثَدٍ غَنَوِيّ، وَهَذَا ثَبَتَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَسْلَمِي.
روى البُغُويّ وابْنُ شَاهِينَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَامَ رِجَالٌ خَطْبَاءُ [(٢)] يَشْتَمُونُ عَلِيًّا وَيَقَعُونَ فِيهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أُنَيْسٌ فَحَمِدَ اللََّّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ الْيَوْمَ فِي سَبّّ هَذَا الرَّجُلِ وَشَتْمِهِ، وَأَقْسَمُ بِاللََّّهِ لأَنَّا سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َإِنّّي لِأَشْفَعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَكْثَرَ مِمّّا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ وَمُدَرٍ، أَتَرُونَ شَفَاعَتَهُ تَصِلُ إِلَيْكُمْ، وَيَعْجِزُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟»ٍ [(٣)] .
قال الطّبرانيّ فِي «الأَوْسَطَ»ِ: لاَ يُرْوَى عَنْ أَنَيْسٍ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: وَأُنَيْسٌ الَّّذِي رَوِى هَذَا الْحَدِيثَ هُوَ عِنْدِي الْبَيَاضِيُّ، لَهُ ذِكَرَ فِي الْمَغَازِي. وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى.
[(١)] تجْرِيد أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٢، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٢٦٦)، الاستِيعاب ت (٩٦) .
[(٢)] في أخطَبَ.
[(٣)] أورَدُّهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ١٠/ ٣٨٢ وقَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو صَاحِبُ عَلِيٍّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَيُعْرَفُ بِالْقُلُورِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وَثُقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. وَأَوْرَدَهُ الْمُتَّقِيُّ الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمٍ ٣٩٠٦٤. وابن الْخَطَيبِ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ ١٢/ ٣٣٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout