الْإِطْنَابَةُ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ وَيُقَالُ قُرْظَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ «١» عَائِذُ بْنُ زَيْدٍ مُنَاةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، هَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ وَغَيْرُهُ.
قَال الْبُخَارِيُّّ: لَهُ صُحْبَةُ وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ: سَكَنُ الْكُوفَةِ وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمَّّهُ خَلِيْدَةُ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ سِنَانٍ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ أُنَيْسٍ لِأُمِّهِ.
وَشَهِدَ قُرْظَةً أَحَدًا وَمَا بَعْدَهَا، وَكَانَ مِمَّنْ وَجَّّهَهُ عُمَرُ إِلَى الْكُوفَةِ يُفَقَّهُ النَّاسُ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: يُكَنِّى أَبَا عَمْرٍو. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ سَكَنَ الْكُوفَةِ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عُمَرَ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّّ فَصَلّى عَلَيْهِ.
روى عَنْهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَرِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلَةً.
وَقَالَ ابْنُ حَبَّّانَ: لَهُ صُحْبَةُ، سَكَنَ الْكُوفَةِ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ، وَذَكَرَ فِي وَفَاتِهِ مَا تَقَدَّمَ.
وَفِيهِ نَظَرٌ، لَمَّا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ قُرْظَةُ بْنُ كَعْبٍ،
فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَنْ نِيحَ عَلَيْهِ فَإِنَّّهُ يُعَذَّبٌ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ِ «٢» .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قُرْظَةً مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ حِينَ كَانَ الْمُغِيرَةُ عَلَى الْكُوفَةِ، لِأَنَّ الْمُغِيرَةَ كَانَ فِي مُدَّةِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةُ مُقِيمًا بِالطَّائِفِ، فَقَدِمَ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّّ، فَوَلَّاهُ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةِ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ لَهُ الْحَسَنُ الْخِلَافَةَ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: مَاتَ بِالْكُوفَةِ وَالْمُغِيرَةِ «َ٣» وَالْ عَلَيْهَا، وَكَذَا قَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ، وَزَادٍ: وَهُوَ الَّّذِي قَتَلَ ابْنُ النَّوَاحَةِ صَاحِبُ مُسَيْلِمَةً فِي وِلَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِالْكُوفَةِ وَفَتْحِ الرِّيِّ سَنَةً ثَلَاَثٍ وَعِشْرِينَ، وَأَسْنَدُ مَا تَقَدَّمَ فِي
1 (١) في أسد الغابة: عامد. (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٠٢ ومسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٤ عن المغيرة بن شعبة بلفظه كتاب الجنائز (١١) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٩) حديث رقم (٢٨/ ٩٣٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٣٨٩ والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧٢. (٣) في الاستيعاب: توفي في خلافة علي في دار ابتناها بالكوفة وصلّى عليه علي بن أبي طالب. وقيل: بل توفي في إمارة المغيرة بن شعبة بالكوفة في صدر أيام معاوية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout