وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، أَسْلَمَ قَدِيمًا، وَكَانَ تَحْتَهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ أُخْتَ عُمَرَ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ مَوْلَى آلِ حَاطِبٌ، عَنْ نَافِعٍ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خُوِيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةِ، وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةُ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَ عَبْدُ اللََّّه: وهمَا- يَعْنِي عُثْمَانَ وَقُدَامَةُ- خَالَاَيَ، فَمَضَيْتُ إِلَى قُدَامَةَ أَخْطَبَ إِلَيْهِ ابْنَةُ عُثْمَانَ بْنُ مَظْعُونٍ، فَأَجَابَنِي، وَدَخَلَ الْمُغِيرَةَ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ، فَكَانَ رَأْيُ الْجَارِيَةِ مَعَ أُمِّهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُدَامَةَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، هِي ابْنَةُ أَخِي، وَلَمْ آلَ أَنْ أَخْتَارَ لَهَا، فَقَالَ: هِيَ يَتِيمَةٌ وَلَا تَنْكِحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا فَانْتَزَعَهَا مِنِّي وَزَوَّجُهَا الْمُغِيرَةَ.
وَأَخْرَجَهُ الدَّارُ الدّّارْقُطْنِيُّّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَزِيَادَةُ عَلِيٍّ بَيْنَ عُمَرَ وَحُسَيْنٍ خَطَأً، وَأَخْرَجَهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي زِيَادَاتِ الْمَغَازِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَافِعٍ أَحَدًا- فَكَأَنَّهُ سِوَاهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ فِي مَسْنَدَةٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعِيشَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ فِي السَّنْدِ.
وَاسْتُعْمَلَ عُمَرُ قُدَامَةً عَلَى الْبَحْرَيْنِ فِي خِلَافَتِهِ، وَلَهُ مَعَهُ قِصَّةٌ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ- وَكَانَ مَنْ أَكْبَرَ بَنِي عَدِيٍّّ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ خَالٌ عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ عُمَرَ وَحَفْصَةُ، كَذَا اخْتَصَرَهُ الْبُخَارِيُّ، لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّّزَّّاق بِطُولِه، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ- أَنَّّ عُمَرَ اسْتُعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ خَالٌ حَفْصَةُ وَعَبْدُ اللََّّه ابْنِي عُمَرَ، فَقَدَّمَ الْجَارُودُ سَيّّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّّ قُدَامَةَ شُرْبٍ فَسَكَرَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ حَدًّّا مِنْ حُدُودِ اللََّّه، حقًّا عَلِيّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ. قَالَ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَك؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ. فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدْ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهُ شَرْبٌ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ يَقِيءُ. فَقَالَ: لَقَدْ تَنْطِّعَتُ فِي الشَّهَادَةِ.
ثُم كَتَبَ إِلَى قُدَامَةِ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ فَقَالَ الْجَارُودُ: أَقِمْ عَلَى هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout